تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
اليد إذا أحرزت لواحد منهما فهي دليل على الملكية ، سواء كانت في المختصّات أو المشتركات ، وأمّا إذا لم تحرز بأن كان هنا متاع في الدار مثلًا وكان فيها زوجان ولم يعلم أنّه كان في يديهما أو في يد هذا أو في يد ذاك ، ثمّ تخاصما أو تخاصم ورثتهما فاختصاص بعض الأمتعة بواحد منهما أمارة على كونه ذا اليد دون الآخر فيحكم به له . وفي المشتركات حيث لا أمارة على اختصاص اليد والاستيلاء فيحكم بكون كليهما ذا اليد عليها من جهة كونها في دار استوليا عليها وجدانا والاستيلاء على المكان استيلاء على ما فيه ما لم يحرز خلافه . فإن قلت : لِم لا يجعل اختصاص بعض الأمتعة بواحد منهما دليلًا على ملكيته من دون توسيط اليد ، وما وجه جعل الاختصاص أمارة على اليد التي هي أمارة الملكية ؟ قلت : من الواضح عدم كون الاختصاص أمارة في قبال اليد ، ولذا لو فرضنا في حجرة الحدّاد كتابا مثلًا فادّعى عليه بعض الطلبة أو في حجرة الطلبة ما يختصّ بالحمّامي فادّعاه الحمّامي لا يحكم بقبول قول المدّعي ، بل اليد أمارة على الملكية والبيّنة على الخارج المدّعي . فإن قلت : لا ينافي ذلك أمارية الاختصاص أيضا لاحتمال كون اليد أقوى . قلت : كلّا إذا كانت اليد معلومة فلا حكم للاختصاص أصلًا . ألا ترى أنّه لو احرز يد كلّ من الشريكين في دار على جميع أمتعتها وكان بعضها ممّا يختصّ بواحد منهما لا يحكم به لخصوصه لو تخاصما ، فالاختصاص بنفسه ليس أمارة على الملكية لا عند العقلاء ولا عند الشارع . وغاية ما يستفاد من الرواية وأمثالها المعمول بها عند الأصحاب ، أمارية
محاضرات في الأصول — صفحة 199 | السيد الخميني