تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الثانية : ما يستفاد منها الأصلية . الثالثة : ما لا ينافي واحدة منهما ، ثمّ ما يستفاد منها الأصلية أيضا ليس فيها إلّا صرف الإشعار بها فيمكن إرجاعها إلى الأمارية ، فالأقوى في النظر كونها أمارة ولو بمقتضى الأخبار فلنشر إلى تلك الطوائف منها ليتدبّر فيها : الرواية الأولى : ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة ، قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » . « 1 » وهذه الرواية أظهر ما في الباب من جهة الدلالة على حجّية اليد وعلى أماريتها . أمّا الأولى فواضحة بعد إلغاء خصوصية كون الطرفين المتخاصمين زوجين وكون المستولى عليه متاع البيت ، فيستكشف من الرواية أنّ الاستيلاء بما هو هو تمام الموضوع في الدلالة على الملكية والاختصاص . وأمّا وجه دلالتها على أمارية اليد ، فلأنّ الأصل والأمارة وإن اشتركا في كون الأمر فيهما بلحاظ ترتيب الآثار ولكنّهما يفترقان بحسب لسان الدليل ، فإنّ لسان دليل الأصل جعل وظيفة عملية عند الشكّ في الواقع من دون نظر إلى الوصول إليه ، ولسان دليل الأمارة كونها موصلة إلى الواقع وكونه عندها . ولا يخفى أنّ مفاد الرواية هو الثاني .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 302 : 9 / 1079 ؛ وسائل الشيعة 216 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .
محاضرات في الأصول — صفحة 197 | السيد الخميني