والجعل والجدّ من ملزوماته .
التذييل الثاني : قد ظهر بما ذكرنا أنّ تقديم ظهور الخاصّ على العامّ وظهور المقيّد على المطلق ، وظهور القرينة على ظهور ذي القرينة من باب الأظهرية والظاهرية ، لا من باب الحكومة ، لكون التصادم في مقام الظهور اللفظي فكلّ من الظهورين ينفي الآخر فيتقدّم أظهرهما ، كيف ! ولو كان من باب الحكومة لوجب تقديم ظهور القرينة وإن كان ضعيفا على ظهور ذيها وإن كان أقوى ، وكذلك كان يجب تقديم ظهور الخاصّ والمقيّد مطلقا مع أنّ تقديمه يتوقّف على الأظهرية ، فالمقام من باب التعارض لا من باب الحكومة .
التذييل الثالث : لا يخفى : أنّ الدليل الحاكم لو كان عبارة عن قوله : « ما أردت إكرام الفاسق » أو « قلته تقيّة » كان هذا واردا بالنسبة إلى الأصل العقلائي الحاكم بالإرادة والجدّ ونحوهما وحاكما بالنسبة إلى قوله : « أكرم العلماء » .
التذييل الرابع : قد ظهر لك ممّا سبق أنّ كلّ دليل تعرّض لجهة من جهات دليل آخر ، فإمّا أن يكون متعرّضا لما يتعرّض له هو بنفسه ، وإمّا أن يكون متعرّضا لجهة من جهاته لا يتعرّض لها هو بنفسه ، فالتقديم في القسم الأوّل من جهة الأظهرية والظاهرية ويكون التصادم بالتعارض ، والتقديم في الثاني من جهة الحكومة ولا ثالث لهما .
وإن شئت توضيح ذلك ، فنقول : الدليلان إمّا لفظيان أو لبّيان أو ملفّقان :
أمّا اللفظيان : فكون التقسيم فيهما ثنائيا واضح ، فإنّ محطّ النظر هو البحث عن الحيثية التي بها يتقدّم أحد الدليلين المتصادمين بدوا ، فيقال حينئذٍ : إمّا أن يتعرّض الدليل الثاني لجهة من جهات الدليل الأوّل التي يتعرّض لها هو
محاضرات في الأصول — صفحة 152
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٢