استفيد من اللفظ ثبوت الوجوب للعلماء كما هو مفاد القضيّة بما هي قضيّة ، وكون الموضوع جميع أفراد العلماء بما هم علماء لا بعضهم ولا العلماء العدول فإنّ ذلك مقتضى أصالة العموم وأصالة الإطلاق الراجعتين إلى ظهور اللفظ بما هو لفظ موضوع ، فافهم وتأمّل جيّدا .
تذييلات :
الأوّل : قد ظهر بما ذكر حكومة قوله : «
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
» « 1 » على الأحكام الواقعية ، فيقدّم عليها وإن كان النسبة بينه وبين كلّ منها عموما من وجه وذلك لما عرفت من أنّ دليل الوضوء يحكم بوجوبه لا بجعل الوجوب ، فدليل الحرج تعرّض لما لا يتعرّض له ذلك .
نعم ، لو كان لسان دليل الوضوء مثلًا هكذا : « قد جعلنا الوجوب للوضوء » لكان بين الدليلين تعارض . ولكنّه ليس كذلك وإنّما هو جعل بالحمل الشائع ، وكذلك يكون قوله : «
لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » « 2 »
حاكما على أدلّة الأجزاء والشرائط فإنّ الإعادة عند عدم الإتيان ليست ممّا يتكفّله نفس دليل الواجب بظهوره اللفظي ، وإنّما يحكم بوجوبها العقل لولا قوله : «
لا تعاد » .
غاية الأمر : أنّ وجوب الإعادة من لوازم الحكم ومثل الالتفات والإرادة
هامش
( 1 ) - الحجّ 78 : 22 .
( 2 ) - الفقيه 225 : 1 / 991 ؛ تهذيب الأحكام 152 : 2 / 597 ؛ وسائل الشيعة 91 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 ؛ و 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 .