تبعا للشيخ الرئيس « 1 » من اعتبار الفعلية في عناوين الموضوعات ، فيجب إحراز حياة زيد فعلًا حتّى يثبت له وصفه وإلّا لما شكّ في ثبوت وصف العدالة له .
نعم ، الشكّ حاصل حينئذٍ في مفاد قولنا : « زيد عادل » ، وكذلك قولنا : « عدالة زيد موجودة » ولكنّ المفروض أنّ موضوع الأثر ليس هذه القضيّة ولا تلك ، بل قولنا : « زيد الحيّ عادل » وإثبات أثره باستصحابهما مثبت . وعمدة اشتباه المحقّق النائيني قدس سره في المقام عدم الفرق بين قولنا : « زيد الحيّ عادل » وبين قولنا : « زيد عادل » .
فإن قلت : على ما ذكرت يجب أن لا يجري الاستصحاب فيما إذا ترتّب الأثر على قولنا : « زيد عادل » أيضا أو قولنا : « زيد عادل ومجتهد وأعلم » إذا شككنا في بقاء حياته وعدالته واجتهاده وأعلميته ، إذ لا شكّ أنّ زيدا في حال مماته لا يتّصف بهذه الصفات عرفا .
قلت : لا نسلّم ، فإنّ الموضوع لهذه الصفات نفس ماهية « زيد » عند العرف المتأصّلة عندهم .
فإن قلت : ما ذكرت من كون الشكّ في ثبوت العدالة لزيد الحيّ تقديريا أمر لا نعقله ، إذ مفاد هذه القضيّة فعلًا إمّا مشكوك أو متيقّن ولا سبيل إلى الثاني فيتعيّن الأوّل .
قلت : ليس الموضوع مفهوم « زيد الحيّ » ، بل ما هو « زيد الحيّ فعلًا » لما عرفت ، وهذا لا يتصوّر إلّا عند وجوده .
ومما ذكرنا : يظهر الحال في القسمين الآخرين أيضا ، إذا أريد باستصحاب
هامش
( 1 ) - الإشارات والتنبيهات 164 : 1 - 165 .