كلام الشيخ الأعظم في اعتبار بقاء الموضوع ونقده
ويظهر أيضا فساد ما في كلام الشيخ قدس سره من جعل المستصحب في « زيد عادل » مثلًا عدالة زيد وجعل زيد موضوعا للمستصحب . « 1 »
توضيح الفساد : أنّ المستصحب عبارة عن مفاد القضيّة دائما لما عرفت من أنّ اليقين وغيره يتعلّق بذلك ، وحينئذٍ فإمّا أن يكون الموضوع للأثر الشرعي هو عدالة زيد بنحو الهليّة البسيطة ؛ أعني قولنا : « عدالة زيد موجود » فالمستصحب وإن كان عبارة عن هذه القضيّة ولكنّ الموضوع في هذه القضيّة ليس عبارة عن زيد وإن كان الأثر الشرعي مترتّبا على مفاد الهليّة المركّبة ؛ أعني قولنا : « زيد عادل » فزيد وإن كان موضوعا للمستصحب ، ولكنّ المستصحب ليس هو عدالة زيد ، بل قولنا : « زيد عادل » ، والشيخ تخيّل في هذا الفرض أنّ المستصحب هو العدالة ، مع أنّ إثبات الأثر المترتّب على مفاد الهليّة المركّبة باستصحاب مفاد الهليّة البسيطة عمل بالأصل المثبت .
ثمّ إنّه قدس سره استدلّ على اعتبار بقاء الموضوع بأنّه يلزم على فرض عدم بقائه انتقال العرض أو بقائه بلا موضوع . « 2 »
ويرد عليه : ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره من أنّ المقصود في الاستصحاب هو الإبقاء تعبّدا لا حقيقة ، والبقاء التعبّدي خفيف المئونة ، فلو فرض ترتّب الأثر على عدالة زيد بنحو الهليّة البسيطة استصحبناها ، وإن فرض حصول الشكّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 289 : 26 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 290 : 26 .