تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومنها : ما ورد على نحو القاعدة الكلية ابتداء من دون ذكر قضية أو حكم ضمنا مثل ما رواه في « الوسائل » عن الصدوق قدّس سرّه مرسلا قال « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » « 1 » ( أورده في « الوسائل » في أول كتاب الإرث ، وعن مجمع البحرين ان رواية الشفعة مزيلة بهذا الذيل ) ومثل ما ارسله العلامة قدّس سرّه وهو نظير مرسلة الصدوق ، ومثل ما في المستدرك عن كتاب دعائم الاسلام عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال لا ضرر ولا ضرار ( روي هذه الجملة في الوسائل في باب خيار الغبن والمظنون كونها من ذيل الروايات المتقدمة ) هذا ما وقفنا عليه من اخبار الباب . وقد عرفت ان قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » مشتمل في بعضها على كلمة « في الاسلام » وفي بعضها على كلمة « على مؤمن » .

نقل ونظر

وفي تقريرات النائيني قدّس سرّه ان بناء أهل الحديث والرواية فيما لو وردت في القضية الشخصية اخبار يشتمل بعضها على زيادة بترجيح ما فيه الزيادة من جهة ان احتمال الغفلة في النقيصة أقوى ، ولكن الامر في المقام بالعكس ولا بد من ترجيح رواية النقيصة والحكم بخلو الروايات عن الزيادة ، إذ روايات النقيصة في المقام أكثر ، فاحتمال الغفلة في الزيادة أقوى ، مع أنه يمكن ان يكون الزيادة من الرواة عند النقل بالمعنى لمناسبات توهموه ، مضافا إلى ضعف السند فيما يشتمل على الزيادة . وكيف كان فالكلمتان لا توجبان تغييرا في مفاد الحديث ، انتهى كلامه ملخصا ( وعليك بمراجعة كلامه فإنها لا تخلو عن فائدة ) . ويرد على ما ذكره بالنسبة إلى كلمة في الاسلام اوّلا انه يمكن صدور الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله مذيلا بهذه الكلمة تارة وغير مذيّل بها أخرى ، فلا تعارض بين روايات الزيادة والنقيصة حتى يرجح إحداهما على الأخرى ، وسيأتي في كلامه التصريح بثبوت قوله صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار مستقلة . وثانيا انه لو صح ما ذكره من عدم تغيير المعنى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 26 ص 14 ، الباب 1 .