ومنها : ما ورد على نحو القاعدة الكلية في ضمن قضية أو حكم مثل ما عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قضى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار » « 1 » وعن العقبة أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قضى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نقع البئر وقضى بين أهل البادية انه لا فضل الماء ليمنع فضل الكلاء فقال : « لا ضرر ولا ضرار » « 2 » وعن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط الرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان يمر إلى بستانه ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله فشكا اليه فأخبره بالخبر فأرسل اليه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله واخبره بقول الأنصاري وما شكاه وقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى ان يبيعه ، فقال لك بها عذق في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول الله : صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار » « 3 » وعن ابن مسكان عن زرارة مثل ما تقدم إلّا ان في آخره فقال له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « انك رجل مضار لا ضرر ولا ضرار على مؤمن » « 4 » وعن الحذاء مثله أيضا إلّا انه صلّى اللّه عليه وآله قال بعد امتناع سمرة « ما أراك يا سمرة الا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه » « 5 » وليس فيه عبارة الذيل . وعن كتاب دعائم الاسلام عن أبي عبد الله عليه السّلام « انه سئل عن جدار الرجل وهو سترة بنيه وبين جاره سقط عنه فامتنع من بنائه قال ليس يجبر على ذلك إلّا ان يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ولكن يقال لصاحب المنزل استر على نفسك في حقك ان شئت قيل له فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه اضرارا بجاره لغير حاجته منه إلى هدمه قال لا يترك وذلك ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال لا ضرار ولا ضرار وان هدمه كلف ان يبنيه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ج 5 ص 280 ؛ التهذيب ج 7 ص 164 الباب 14 ؛ الوسائل ج 25 ص 399 الباب 5 .
( 2 ) . الكافي ج 5 ص 293 .
( 3 ) . الكافي ج 5 ص 294 ؛ التهذيب ج 7 ص 146 ؛ وسائل الشيعة ج 25 ص 428 الباب 12 .
( 4 ) . الوسائل ج 25 ص 429 الباب 12 .
( 5 ) . بحار الأنوار ج 2 ص 276 الباب 33 .
( 6 ) . المستدرك ج 17 ص 118 الباب 9 .