التكليف بالكل ، وبتبعه ينفى الجزئية للمنسى ، لان جزئيته انما هو فرع الامر بالكل ، وحيث إن المفروض عدم الامر بالكل حينئذ فلا جزئية له ، والمفروض أيضا ان الناسي قد اتى ببقية الأجزاء فأي موجب لإعادة المركب بعد التذكر بتمام اجزائه . وفيه : ان المنفى في حال النسيان ليس إلّا فعلية التكليف بالجزء المنسى ، وفعلية التكليف بالكل بمعنى انه ليس في هذا الحال بعث فعلى بالجزء المنسى ولا بالكل ، وعدم صحة البعث فعلا لا ينافي وجود الإرادة الأكيدة في نفس المولى ووجود الامر الانشائي بالجزء والكل ، وبعبارة أخرى ان ذلك لا ينافي كون الجزء المنسى جزءا للمأمور به في حال النسيان أيضا وان كان لا يمكن للمولى الامر باتيانه في ذلك الحال واستيفاء غرضه فيه ، وذلك واضح ، فالانصاف انه لا يصح الايراد على الشيخ بمثل هذا .
ايراد على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه
نعم يرد عليه ان تكليف الناسي بما عدى الجزء المنسى امر معقول ممكن ثبوتا ، وإذا نقول : لو كان لدليل الجزء اطلاق يشمل صورة النسيان سواء كان مثل قوله : لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ، أو كان بالاجماع ، أو تكليف غيري لما كان لجريان حديث الرفع ونحوه مجال ، لان الاطلاق يرفع الشك المأخوذ في موضوع أدلة البراءة فحينئذ تخصيص التكليف بما عدى الجزء المنسى يلزم ان يكون بدليل اجتهادي من حديث رفع النسيان وغيره ، فلو لم يقتض ذلك الدليل في مقام الاثبات تخصيص التكليف بما عدى ذلك الجزء لوجوب الاتيان بتمام المأمور به إذا تذكر في الوقت أو في خارجه . واما لو لم يكن لدليل الجزء اطلاق واحتمل اختصاص الجزئية بحال الذكر ، فالمرجع الاشتغال أو البراءة على الاختلاف في باب الأقل والأكثر ، وقد تقدم ان المختار في تلك المسألة هي الاحتياط عقلا والبراءة شرعا ، فبأدلة البراءة يرفع الجزئية المشكوكة في حال النسيان ويختص التكليف بما عدى الجزء المنسى ، هذا .
في امكان تخصيص التكليف بغير الجزء المنسى بحديث الرفع وعدمه
ثم إنه إذا كان لدليل الجزء اطلاق يشمل صورة النسيان أيضا ، فهل يمكن تخصيص