وهو موجود بمجرد امكان تأكيد الداعي ، على ما صرّح به نفسه .
فالتحقيق ان يقال : الأمر المولوي لا بد وان يكون لوجود الملاك فيه أو في المأمور به غير مصلحة احراز الواقعيات من الواجبات والمحرمات ، فإذا كان بملاك آخر غير هذا الملاك يكون مولويا ، وإذا لم يكن كذلك لا يكاد يمكن ان يكون مولويا أصلا ، بل هو ارشاد إلى ادراك المصالح الموجودة في الاحكام كأوامر الاحتياط وما ضاها ، فإنه ليس في الاحتياط والامر به ملاك غير ملاك الواقع الموجود ، ومع قطع النظر عن امر الشارع به يحكم العقل المستقل به ، وامر الشارع انما جاء بملاك حكم العقل هذا ، ولو فرض وجود مصلحة أخرى غير تلك المصلحة كان الامر مولويا ، وفي هذا المورد لا يكون للعقل حكم أصلا ، ولكن المقطوع ان الامر بالإطاعة كالأمر بالاحتياط ليس من هذا القبيل فتدبر .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 38
مساهمون: المحقق الداماد
ص٣٨