رفع نفسه بما هو ورفع بعضه الآخر رفعه بلحاظ آثاره نقول : لا ملزم إلى جعل الموصول فيما لا يعلمون عاما شاملا للحكم والموضوع ليرد ما ذكر ، بل ندعى اختصاصه بالموضوع ، وحينئذ يصير نسبة الرفع إلى كل واحد من التسعة اسنادا إلى غير ما هو له ، اللهم إلّا ان يقال : رفع الطيرة أو الوسوسة وغير ذلك مثلا مما يأتي بيانه إن شاء الله رفع نفس المذكورات ، وهو بعيد جدا على ما يأتي في محله ، مضافا إلى امكان ان يقال : ان كل واحد من التسعة المذكورة انما أريد من لفظ التسعة مستقلا ، وهو ( قده ) يعترف بأنه لو أريد من ما لا يعلمون كل واحد من الحكم والموضوع بنحو الاستقلال يندفع هذا الاشكال ، إلّا أنه قال : يتوجه اشكال استعمال اللفظ في معنيين ، ولما كنا في لفظ التسعة فارغا عن هذا الاشكال أيضا لا يتوجه علينا شئ ، فتأمل وراجع باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لتعرف كون استعمال التسعة في التسعة المذكورة بحيث أريد كل واحد منه مستقلا هل عين استعمال اللفظ في أكثر من معنى أو غيره .
النظر فيما أورده المحقق الخراساني قدّس سرّه على المحقق الشيرازي قدّس سرّه
وكذا الظاهر عدم توجّه ما أورده المحقق المذكور على الميرزا الشيرازي ، لأنه من الممكن تعلق الاضطرار والاكراه بالافعال لا بعناوينها الأولية ، بل بما هي واجبة أو محرمة نظير ان يضطر الانسان على ترك الواجب بما انه واجب وفعل الحرام بما انه حرام كما في مورد التقية ، ونظير ان يهدر الفاسق المؤمن باتيان محرم أو ترك واجب ، فان الاضطرار وكذا الاكراه انما تعلقا حينئذ بالفعل بعنوان كونه حراما وبالترك بعنوان كونه واجبا كما لا يخفى . وحينئذ نقول : كما أن تعلق عدم العلم بالموصول يمكن ان يكون على وجهين تعلقه به بعنوانه كما في الشبهات الموضوعية وبما انه واجب أو محرم كما في الحكمية منها ، فكذلك تعلق الاضطرار والاكراه بالافعال فلا موجب لمخالفة السياق ، مضافا إلى عدم الموجب لها ولو قلنا بتعلق الاضطرار والاكراه بالافعال بعناوينها الكلية ، لما عرفت الإشارة اليه من أن معنى الموصول في جميع ما ذكر شئ واحد ، غاية الأمر ان تعلق صلة بعضه به لا يمكن إلّا بنحو التعلق به بعنوانه ، وتعلق صلة بعض الآخر به يمكن بوجهين