بعنوانه وبما انه واجب أو محرم ، ولعمري انه لا يوجب ما ذكر أصلا فتدبر جيدا .
واما ما ذكره نفسه وجها للشمول - فمضافا إلى ورود ما ذكره عليه - انه غير صحيح على مبناه لان مصداق التسعة حينئذ يصير الموضوع والفعل تارة كما في الاضطرار والاكراه والحكم أخرى كما في ما لا يعلمون ، وحينئذ لا يصح اسناد الرفع إلى ما كان شاملا لهما باسناد واحد لعدم الجامع بين الاسناد إلى ما هو له كما في الاسناد إلى الحكم وبينه إلى غيره كما في الاسناد إلى الموضوع .
محاكمة
ثم إنه إذا دار الامر بين كون الشمول على الوجه الذي ذكره الشيخ أو الشيرازي أو الخراساني « 1 » فالظاهر أن كونه على الوجه الأول أولى ، وذلك لأن الظاهر من قوله وما لا يعلمون تعلق عدم العلم بنفس الموصول بعنوانه ابتداء ، فإذا كان المراد منه الحكم والموضوع كان الظاهر باقيا على ظهوره لتعلق عدم العلم في الموضوع والفعل به ابتداء وفي الحكم أيضا كذلك ، وذلك بخلاف ان يكون المراد منه الحكم لا غير فان تعلق عدم العلم بالحكم في الشبهات الحكمية وان كان ابتداء إلّا انه في الشبهات الموضوعية ليس كذلك ، بل التعلق الابتدائي فيها بالفعل لكن يسري إلى الحكم ثانيا وبالعرض ، وبخلاف ان يكون المراد منه الموضوع لا غير ، لان تعلق عدم العلم بالموضوع في الشبهات الموضوعية وان كان أولا وبالذات إلّا انه في الحكمية منها كان ثانيا وبالعرض والتعلق الابتدائي فيها بالحكم ويسري إلى الموضوع بالعرض ، كما لا يخفى فتدبر جيدا .
في ان المرفوع بحديث الرفع خصوص العقاب أو جميع الآثار
ثم إن الرفع هل هو بلحاظ جميع الآثار أو خصوص العقاب ؟ قد عرفت ان المرفوع بضميمة رواية صفوان بن يحيى هو جميع الآثار ، لأنه لو لم يكن نسبة الرفع إلى الثلاثة المذكورة فيها ظاهرة في رفع جميع الآثار عرفا لما كان يصح الاستدلال بها في رفع جميع الآثار .
هامش
( 1 ) . مع قطع النظر عن الاشكال فيه .