كان من قبيل الاسناد إلى غير ما هو له ، لأنه لا معنى لرفع نفس الموضوع الغير المعلوم الا رفع آثاره ، فان الموضوع بنفسه غير قابل لا للوضع ولا للرفع ، وحيث لم يكن في البين اسناد وأحد يجمع الاسنادين لا يجوز ان يراد من الموصول معنى واحد يعم الحكم والموضوع . نعم لو أريد كل واحد من الموضوع والحكم مستقلا كما في استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لتفصّينا عن هذا الاشكال « 1 » إلّا انه يتوجه اشكال استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
لا يقال : يقدر الأثر بالقياس إلى الحكم أيضا كي يصير الاسناد إلى ما هو له مطلقا ، لكون اسناد الرفع إلى الأثر كذلك ، سواء كان الأثر للموضوع أو للحكم ، فتدبر .
فإنه يقال : ما لا بد منه بدلالة الاقتضاء انما هو اسناد الرفع إلى الأثر في خصوص الموضوع لعدم قبوله للرفع والوضع ، واما في الحكم فلا مقتضى لذلك لقبولها لهما بنفسه .
نعم لو أريد من الموصول هو الحكم ليس إلّا لكنه أعم من أن يكون منشأ الجهل به فقدان النص أو اجماله أو تعارضه مع الآخر أو اشتباه الأمور الخارجية وعدم تميز عنوان الموضوع لكان اسناد الرفع في الشبهة الموضوعية أيضا إلى الحكم ابتداء ، فيكون اسنادا إلى نفس ما هو له لكنه يوجب اختلاف السياق نظرا إلى إرادة الحكم فيما لا يعلمون وإرادة الموضوع في غيره . انتهى بعض ما كنا بصدد ذكره من كلامه ( قده ) .
تقريب ذكره المحقق الشيرازي قدّس سرّه
وقال الميرزا الشيرازي ( قده ) وجها لتعميم الموصول للحكم والموضوع لا يتوجه عليه شئ من الاشكالين اللذين ذكرهما الشيخ ولا اشكال الخراساني قدّس سرّه وحاصله : انه لو أريد من الموصول الفعل الواجب أو المحرم بما هو كذلك لم يكن مانع عن شموله للشبهات الحكمية أيضا ، فان الواجب أو المحرم المجهول سواء كان الجهل بعنوانه كما في الشبهات الموضوعية أو بحكمه مع معلومية العنوان كما في الحكمية منها يكون المؤاخذة على نفسه ، ووجه عدم ورود شئ من الاشكالات الثلاثة انه لا يلزم منه لا مخالفة السياق كما هو مبنى
هامش
( 1 ) . وجه التفصي انه لا يكون حينئذ اسناد واحد بل اسنادان فتدبر .