اطلاق أو عموم بل كانت ظاهرة في ترتيب الآثار في خصوص صورة العلم مثلا أو الالتفات وعدم الخطأ كذلك وشك في ترتّبها في صورة الجهل والنسيان والخطأ وغيرها ، لاحتمال وجود المقتضى للترتب فيها وانما اكتفى الشارع بذكر ترتّبها على الموضوعات في خصوص مورد العلم وعدم النسيان والخطأ ، لعدم فائدة في الاطلاق والعموم بعد رفعه إياها في غيرها فلا مجال لهذا الكلام . وثالثا : ان هذا لا يوجب ظهور الكلام في المؤاخذة بل غايته اثبات المراد من المخصص وهذا واضح جدّا .
في لزوم تخصيص الكثير أو الأكثر على فرض عموم الحديث ونقده
وقيل بوهن إرادة العموم بلزوم التخصيص بكثير من الآثار بل أكثرها ، والثاني مستهجن ، والأول وان لم يكن بالغا حد الاستهجان لكنه لا يصار اليه ، لما حقق في محله من أن الكلام إذا كان محتملا لما لا يرد عليه التخصيص وما يرد عليه ذلك فالمتعين حمله على الأول .
وفيه : انه إذا بنينا على عموم الآثار فليس المراد بها الآثار المترتبة على نفس هذه العناوين ولا الآثار المترتبة على الافعال المقيدة بها ، بل المراد هو الآثار المترتبة على الافعال بما هي لكن المرفوع هي في خصوص مورد الجهل والخطأ والنسيان وغيرها من العناوين . وتوضيح المقال على وجه يتضح به حقيقة الحال ان الآثار بحسب مقام التصور اما أن تكون مترتبة على نفس الخطأ والنسيان وغيرهما كالتي تترتب في الشرع على نسيان القرآن مثلا ، واما مترتبة على الفعل المقيد بهذه العناوين كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ ووجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء ، واما مترتبة على الفعل بما هو كان صادرا عن علم أو جهل عن نسيان أو التفات . وظهور قوله رفع الخطأ والنسيان في رفع الآثار المترتبة على نفس الخطأ والنسيان مما لا ينكر ، إلّا انه يرفع اليد عنه بملاحظة قلة الآثار المترتبة على نفس العناوين في الشرعيات ، وبملاحظة ساير الاخبار التي اسند الرفع إلى ما أخطأ الا إلى نفس الخطأ وحيث يستكشف منها ان المراد من رفع الخطأ رفع آثار الفعل الصادر عن الخطأ لا آثار نفسه ،