الفصل الرابع : في الشهرة الفتوائيّة
مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى ، وربما يستدل على حجيته بادلّة حجية خبر الواحد بالفحوى . وفيه : ان الاستدلال موقوف على كون مناط اعتبار الخبر افادته للظن ، وهو غير المعلوم بل معلوم العدم كما ذكره في « الكفاية » .
التمسك بالاخبار لاثبات الحجية
واستدلّ عليها بقوله عليه السّلام في المرفوعة المشهورة : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر . » « 1 » وقوله عليه السّلام : في مقبولة عمر بن حنظلة : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما - حكمنا - ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه . » « 2 » وتقريب الاستدلال بالأول ان الامر بالاخذ بالشهرة على الاطلاق دليل على حجيته ، والمورد وان كان مما تعارض فيه الخبران لكن العبرة باطلاق الجواب . والخدشة بكون المراد بالشهرة والاشتهار الموضوع لا الشهرة الاصطلاحية ، كما ترى . وبالثاني ان المراد من
هامش
( 1 ) . المستدرك ج 17 ، ص 303 ، ج 17 ، الباب 9
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث .