عن قول العشرة ، لاحتمال انطباق بعضهم أو جميعهم على العشرة المنقول قولهم كما لا يخفى فتدبر .
تعارض الاجماعات المنقولة
ثم إنه إذا تعارض نقلان فإن كان كل واحد منهما متضمن لنقل المسبب فلا محالة يقع التعارض ويكون حكمه حكم الخبرين المتعارضين ، وكذا ان كان كل واحد متكفلا لنقل اتفاق جميع العلماء المصنفين بحيث لا يمكن صدق كلاهما في الواقع ، فانّه حينئذ يعلم اجمالا بكذب أحد النقلين كما إذا نقل رأي الامام ، واما إذا لم يكن النقل بهذه المثابة كما إذا نقل أحدهما اتفاق خمسين مثلا والآخر أيضا اتفاق خمسين ، ويحتمل صدق كل منهما فلا تعارض ، لكن نقل الفتاوي بلفظ الاجماع حينئذ لا يصلح لان يكون سببا ولا جزء سبب كما مرّ وجهه آنفا ، فتدبر .
التواتر المنقول
هذا كله حال الاجماع المنقول ، واما التواتر المنقول فالظاهر حجيته مطلقا ، سواء كان متمحضا لنقل السبب فقط اعني اخبار جماعة بقول الامام عليه السّلام أو فعله أو تقريره ، أو نقل المسبب وهو قول الإمام عليه السّلام في ضمنه ، وذلك لان التواتر انما يكون اخبار جماعة يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب ، وحينئذ فإذا اخبر الثقة به وكان اخباره عن حسّ لا بد من فرض المخبر به بمنزلة الواقع بادلّة حجيّة خبر الواحد ، فيفرض المنقول كالمحصّل والمفروض انه لو كان محصلا كان موجبا للقطع العادي بقول الامام عليه السّلام من دون فرق في ذلك بين نقل قول الإمام في ضمن نقل التواتر وعدمه كما هو واضح فتدبر .