الروايتان ناظرتين إلى القسم الثالث من اقسام الشهرة ، فلا تدلان على حجية الشهرة الفتوائية ، وانما تدلان على وجوب ترجيح أحد الخبرين المتعارضين الموافق لفتوى المشهور المعمول به بين الأصحاب على الآخر الذي لم يعمل به . وبالجملة غاية ما يمكن استفادته من المشهورة والمقبولة لزوم الاخذ بالخبر الذي اشتهر العمل به ، وجبر ضعف السند بذلك ان كان فيه ضعف ، وتقدمه على معارضه المتروك من حيث العمل فتبصر .
استدلال واستئصال
وقد يستدل على المدعى بالتعليل الواقع في المقبولة ، وهو قوله : « فان المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » وتقريب الاستدلال ان المناط بعموم التعليل . وفيه : ان المعلول هو ترجيح أحد الخبرين على الآخر ، فهو بمنزلة ما لو قيل مثلا : كل هذا الرمان لأنه أكبر أو لأنه أكبر الرمانين ، فإنه لا يمكن استفادة وجوب اختيار كل ما كان أكبر من بين افراده بهذا التعليل كما أشار اليه الشيخ ( قده ) فراجع وتدبر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث .