تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الدلالة علي تكرار اللفظ وكون التأويل بالمسمى في تثنية الاعلام وجمعها تعسفا لا يدفع التبادر خصوصا بعد مساعدة الارتكاز لهذا التأويل مضافا إلى أنّه لا بدّ منه في بعض المقامات كما إذا دخل أسماء العدد علي الاعلام فان أسماء العدد بنفسها وضعت للدلالة علي الكمية والمقدار الّذي أريد من مدخولها ولم توضع لإفادة تكرار مدخولها قطعا وحينئذ فما يوجه به ورودها علي الاعلام من التأويل بالمسمى أو غيره يوجه في تثنية الاعلام وجمعها هذا . ولا يذهب عليك انا لو أغمضنا عن هذا الاشكال وقلنا بمقالة صاحب المعالم في معنى هيئة التثنية والجمع لا يصح حلّ الاشكال به تارة بان الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر وأريد من كل لفظ فرد من افراد معناه لا أنّه أريد منه معنى من معانيه . لأنّه بعد تسليم انهما في قوة التكرار لا ظهور لهما في إرادة ذلك بل الظاهر إرادة معنيين كما في المكرر حقيقة نعم فيما ليس له إلّا معنى واحد كالألفاظ الدالة علي الطبائع يكون المراد لا محالة فردين من المعنى كما في المكرر حقيقة والحاصل ان الامر مختلف حسب اختلافات المقامات . وأخرى بان ذلك لم يكن من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لان هيئتهما انما تدل علي إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما فيكون استعمالهما وإرادة المتعدد من معانيه استعمالا لهما في معنى واحد . لأنك عرفت أنّه لما لم يكن المفرد مكررا حقيقة وانما كان في قوة التكرار بدلالة الهيئة جاز ادخاله في مسألة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بوجه من الوجوه وليس للهيئة دلالة علي إرادة المتعدد مما يراد من المفرد حسب الفرض بل هي دالة علي مجرد ان المفرد في قوة التكرار بالعطف فتأمل فإنّه دقيق .

إشارة وإنارة

وربما يستدل علي وقوع استعمال اللفظ في الأكثر بالاخبار الدالة علي ان للقرآن ظهرا