تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الاخبار ، إلّا أنّه حيث لا يصح واقعا يصحح بالادعاء ، ومصحح الادّعاء هو الإرادة ، ولعله من هذا القبيل قولنا « بعت » في مقام الانشاء ، فإنّه يخبر عن ثبوت البيع في زمان سابق ، وحيث أنّه لم يكن بيع سابقا فلا بدّ ان يكون بالادّعاء ، ومصحح الادّعاء الشوق الوافر والإرادة الشديدة بثبوته وكونه . وأمّا في الجمل الانشائية كالأوامر والنواهي فهي موضوعة آلة للبعث نحو الفعل فان البعث والتحريك قد يتحقق بالفعل كما إذا يبعثه عليه باليد وأخرى باللفظ كما في الأوامر وكذلك الزجر فكما ان الفعل آلة للبعث كذلك اللفظ اي هيئة الامر آلة للبعث نحو المادّة ، والبعث كاشف عن الإرادة ، ولذلك يصح حمل الأوامر علي الايجاب مطلقا إلّا ان يقام قرينة علي كونه في مقام التعجيز أو التهديد أو غيره .

الوضع في أسماء الإشارة والضمائر

ولعلّه يكون كذلك وضع أسماء الإشارة والضمائر أيضا ، فكما ان الإشارة والخطاب يتحققان بالفعل كذلك قد يتحققان باللفظ ، فاسم الإشارة موضوع لايجاد الإشارة اي ايجاد ما هو إشارة بالحمل الشائع ، نعم كما أن الشخص إذا أشار إلى غيره خارجا باليد أو العين أو غيرهما من الأعضاء لا يكون الملحوظ حال الإشارة الّا المشار اليه دون نفس الإشارة كذلك في الإشارة باللفظ ، فإنّه عند القائه إلى المخاطب لا يلاحظه بما هو آلة للإشارة ، لا يري الّا المشار اليه فيحصل بين آلة الإشارة والمشار اليه نحو اتّحاد ، ولذلك يصحّ ترتيب احكام الاسم عليها اي بما هي تقوم مقام المشار اليه لا بمعنى نفسها ، إذ قد عرفت ان ما هو الموضوع لها هو نفس الإشارة الّتي هي معنى حرفي . ومنه يظهر المراد من قولهم أنّه يترتب عليه احكام الاسم مع شبهه بالحرف في المعنى وكذلك في الضمائر فتدبر .

تذييل

الّذي يهمنا التذكار له هنا الثمرة المترتبة علي البحث المذكور وبيانها إجمالا ، فنقول : ان