الفصل السابع : في عموم الخطابات الشفاهية
هل الخطابات الشفاهية مثل يا أيها المؤمنون تختص بالحاضر مجلس التخاطب أو تعم غيره من الغائبين بل المعدومين ؟ قال في « الكفاية » في تحرير محل النزاع : إنّه يمكن ان يكون النزاع في أن التكليف المتكفّل له الخطاب هل يصح تعلّقه بالمعدومين كما يصح تعلّقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها أو في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لها بقرينة تلك الأداة انتهى .
وقد تبعه المتأخرون عنه في ذلك ، ولا يخفى ان محل النزاع في الحقيقة ليس إلّا الثالث وهو صلاحية تلك الألفاظ وعدم صلاحيتها ، فقد أنكره قوم بالنسبة إلى الغائبين والمعدومين ، وفصل آخرون بينهما فأنكره في الثاني دون الأوّل ، واستدل المفصلون بعدم صحة تكليف المعدوم ، والمنكرون مطلقا بعدم صلاحية المعدومين والغائبين للخطاب ، فعلم أن ذلك كان من استدلالات القوم لا محلا للنزاع ، ويشهد علي ذلك كيفية عنوان البحث في كتب المتقدمين فراجع .
وعلي اي حال لا بدّ من الكلام في كل منها . امّا الأوّل :