تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
العقلاء علي العمل بالعام بل ادّعاء استقرار سيرتهم علي عدم العمل به ، لكن ذلك لا يوجب الفحص عن المخصص لو احتمل وجوده في صفحة من صفحات كتاب قطور يلازم الظفر عليه تحمل المشقة ، فلا يوجب أيضا الفحص عن المخصص المحتمل وجوده في إحدى كتب الاخبار أو في كتاب واحد منها . وبالجملة يكون المناط في وجوب الفحص ما يمكن ان يظفر عليه بلا تكلّف وتأمل ومن دون ان يلازم ذلك ايجاد المزاحمة لشخص آخر كما في الرجوع إلى الإمام في كل ساعة ، وهذا ما يمكن ان يستفاد من سيرة العقلاء ، لكنه مخالف للاجماع فإنهم لا يكتفون في الفتوى بذلك المقدار من الفحص الميسور لكل أحد . ولذا قد التجئوا إلى جعل المدرك للفحص للعلم الاجمالي بوجود ومقيدات ومخصصات فيما بأيدينا من الكتب للعمومات والاطلاقات ، ولا يخفى اختلاف ذلك بالنسبة إلى الاشخاص فقد يحصل العلم الاجمالي بوجود مخصصات لهذه العمومات في ضمن تمام الاخبار وذلك يوجب الفحص التام ، وقد يعلم بوجود مخصصات لو تفحص منها لظفر بها يسيرا ، أو يعلم بوجود مخصصات في كتاب واحد ، أو في باب ذكر فيه العموم أو غير ذلك مما يتصوّر باختلاف الاشخاص والأزمنة ، كمن كان في زمان الإمام عليه السّلام مع تشتت الاخبار ، أو في زماننا هذا مع كونها مبوّبة مرتّبة ويختلف كميّة الفحص باختلاف العلم الاجمالي ، فلو تفحص بالمقدار اللازم وظفر بالخاص فهو ، وإلّا يكشف ذلك عن خروج هذا المورد عن دائرة العلم الاجمالي من الأوّل فيؤخذ به . هذا من حيث كيفية العلم الاجمالي وأمّا كميته فمحدودة علي كل حال ، ولازمه عدم وجوب الفحص بعد الظفر علي المقدار المعلوم بالاجمال في بقية الشبهات لكونها شبهة بدويّة ، فلو ظفر عليه في كتاب الطهارة مثلا لا يجب عليه الفحص عن المخصص في ساير الكتب ، وكذلك لو ظفر في كل كتاب من الفقه علي المقدار المعلوم بالاجمال ولو قيل بان المعلوم بالاجمال هو المقدار المعيّن المتشتت في الأبواب المختلفة . وبالجملة العلم الاجمالي بورود مخصصات فيما بأيدينا من الكتب وان اقتضى عدم