تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الفصل الثالث : في ألفاظ العموم

لا ينبغي الاشكال في أن النكرة في سياق النفي يفيد العموم ، وانما الكلام في أن ذلك بالوضع أو بالعقل ، فقال في « الكفاية » : ان ذلك عقلي ، حيث إن حرف النفي لم يوضع الا للنفي ولا يمكن ان يقال : ان الهيئة التركيبية موضوعة لذلك لعدم وضع خاصّ لها كما لا يخفى . نعم نفى الطبيعة انما يتحقق عقلا بنفي جميع افرادها ، كما أن الطبيعة لو امر بها يمتثل باتيان فرد منها ولو وقعت في حيّز النهى لا يمتثل إلّا بترك جميع افرادها . ثم ذكر ان استفادة العموم منه انما يبتنى علي إرادة الطبيعة المرسلة من المدخول بضميمة مقدمات الحكمة لا الطبيعة المبهمة أو المقيدة ، وإلّا فلا يستوعب الا ما أريد منها . وبالجملة كلمة « لا » انما ينفى ما أريد من المدخول ، فإن كان المراد منها هي الطبيعة السارية ولو بضميمة مقدمات الحكمة يثبت العموم اي استيعاب جميع افرادها ، بخلاف ما لو كانت مقيدة أو اخذت مهملة فإنّه لا يستوعب الّا افراد ما يراد منها . ثم عطف عليه كل ، فإنّه أيضا يدل علي استيعاب ما يراد من مدخولها ، فلا يدل علي استيعاب جميع افراد ما يصلح ان ينطبق عليه اللفظ الّا إذا اخذت الطبيعة مطلقة سارية ويكشف عنه اجتماع مقدمات الاطلاق ، وهكذا الحال في المحلّى باللام وغيره مما يفيد العموم ، فان كلها يستوعب افراد ما يراد من المدخول ان كان مطلقا ، فمطلقا وان كان