تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

الفصل الثاني : في اختصاص بعض الألفاظ بالعموم وضعا

لا ينبغي الاشكال في اختصاص بعض الألفاظ في الجملة بالعموم وضعا ، وما عن السيد قدّس سرّه : من الاشتراك بينه وبين الخصوص لغة والاختصاص بالعام شرعا ، مستدلا للاوّل بالاستعمال وان الأصل فيه الحقيقة ، والثاني بفهم العلماء منه العموم اجماعا . مدفوع بمنع الأوّل ، وان الاستعمال ليس علامة للحقيقة ، وفهم العلماء منه العموم لا ينافي كونه كذلك وضعا . وامّا التخصيص بالخصوص فقد استدل له بوجهين ، أحدهما : كون الخاصّ هو المتيقن ووضع اللفظ للمتيقن أولى . والثاني : ان التخصيص شايع بحيث قيل ما من عام إلّا وقد خص ، فيلزم من وضعه للعام كثرة المجاز . ولا يخفى ضعف كليهما ، أمّا الأوّل فلان المراد من المتيقن الموضوع له اللفظ ما هو وهل هو يكون دون بفرد أو فردين أو افراد ، وعلي اي حال يلزم في الأخص منه تخصيص له وليس أقل من أن يوضع كما يستهجن التخصيص بأكثر منه ، فمع تصوّر وضع اللفظ له لا يكون استعماله في الأقل منه مستهجنا لعدم فاصلة كثيرة بينهما . مثلا لو كان اللفظ موضوعا للألف يكون استعماله في الأقل من المائة مثلا مستهجنا لكن لو كان موضوعا للخاص وهو المائة لا يكون استعماله في الأقل منه مستهجنا عرفا كما لا يخفى .