يستعمل في الاستغراق كقولك أكرم اي عالم رأيته ، والكل أيضا يستعمل في المجموعى كثيرا كما لا يخفى ، فلا بد من الرجوع إلى القرينة المقامية أو المقاليّة فيتشخص كيفية تعلق الحكم والإرادة ، فان التفاوت فيه يوجب التفاوت في مقام الامتثال ، فلو كان بنحو الاستغراق يكون الاتيان بكل فرد منه امتثالا على حده فلو اتى بالبعض دون الباقي امتثل وعصى ، ولو كان بنحو المجموعى يكون الاتيان بجميعها من حيث المجموع دخيلا في الامتثال فلو ترك الاتيان بالبعض واتى ببعضه فقط لم يكن ذلك امتثالا له أصلا ، وامّا في البدلي منه فعصيانه يتوقف علي عدم الاتيان أصلا فلو اتى بفرد واحد فقد امتثل وأطاع وهذا ظاهر .
وبذلك عرفت ما في كلام بعض المحشين من أن المجموعى وضع بشرط الاجتماع والاستغراقي لا بشرطه فيوجب التفاوت في الماهية ، فانّه لو سلّم ليس الّا بمعنى شرط الاجتماع في الحكم أو الإرادة واللا بشرطية فيه أيضا ، فرجع إلى كيفية تعلق الحكم أيضا ولا يمكن له ان يقال باشتراط الاجتماع في مقام الامتثال ، لأنّه متأخر من الوضع والانشاء ولا في اللحاظ فللاجتماع في اللحاظ في الاستغراقي أيضا ، فتدبر .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 439
مساهمون: المحقق الداماد
ص٤٣٩