تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
المقصد الرابع

الفصل الأول : في مفهوم العام والخاص

لا يخفى ان المبحوث عنه في أكثر مباحث العامّ هو وضع بعض الكلمات لهذا المعنى كما في اللام أو من الموصولة ، ومعلوم ان المدار فيها ليس علي لفظة عام وانما هو علي مفهومه الّذي له في كل اللغات اسم مخصوص ، بل في بعض اللغات أسماء متعددة كالعموم والشمول والاستغراق في العربية و « فرا گرفتن » في الفارسية ، فيجعل تبادر ذلك المفهوم من تلك اللفظ دليلا علي وضعه له ، وعدمه علي عدمه ، فعلم أن مفهوم العموم أوضح من أن يحتاج إلى تعريف وبيان . وعلي اي حال فما عرف به العموم مع عدم الاحتياج اليه ليس تعريفا حقيقيا له ، بل هي شرح الاسم وتعريف لفظي له ، لكنه لا ينافي كونهم بصدد بيان تعريف لفظي كان جامعا ومانعا ، ويدل عليه ما في كلامهم من بيان القيود وان ذلك كان لاخراج ذاك الفرد أو ادخال هذا ، فليس النقض والابرام مما لا يليق بالمقام كلية كما قال في « الكفاية » . وبالجملة فالمستفاد من ضمن كلام الكفاية تعريفه العموم بشمول جميع ما يصلح ان ينطبق عليه ، ولا يخفى ان لفظ العامّ ككل مثلا ليس له صلاحية الانطباق علي فرد حتى يشمل جميعها ، بل هو يشمل جميع ما يصح ان ينطبق عليه لفظ الرجل أو العالم أو غير