تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ذلك مما وقع بعده ، فالأولى تقييده بجميع ما يصلح ان ينطبق عليه الدخول . وبذلك عرفت خروج مفهوم العشرة وأمثالها عن العموم ، حيث إنّه ليس لها مفهوم يصح ان ينطبق علي كل فرد فيجمعها بالعموم ، بل هي موضوع لمجموع الآحاد الواقعة ذيلها ، والمميز ليس بمنزلة مدخول العشرة كما قال بعض المحشّين وانما هو مميّز لتلك الآحاد الموضوع لمجموعها العشرة .

في تقسيم العام

ثم إنهم ذكروا ان العموم ينقسم إلى الاستغراقي والمجموعى والبدلي ، والظاهر اتفاقها واقعا وانما الاختلاف إضافي ينشأ من اختلاف نحو تعلق الحكم به ، ولا ينافيه اختصاص بعض الألفاظ ببعض الاقسام وضعا ، كاي رجل للبدلى ، وكل رجل للاستغراقى ، وغير ذلك ، وانما ذلك كاشف عن كيفية تعلق الحكم به لا عن اختلافها في معنى العموم . وبالجملة العموم هو الاستيعاب أو الشمول كما سبق ، وهو لا يتم إلّا بالمستوعب بالكسر والمستوعب بالفتح ، والمستوعب هو الحكم في مقام الانشاء والإرادة في مقام الثبوت والواقع ، فالإرادة أو الحكم قد يتعلق بالمجموع من حيث المجموع بحيث يكون واحدا إرادة أو حكما ، وقد يتعلق بالافراد بحيث ينحل الإرادة أو الحكم إلى الإرادات والأحكام تعلق كل واحد منها إلى أحد الأفراد . وبذلك يفترق العامّ المجموعى عن الاستغراقي ، بل لا يختص ذلك بالعام ويجري في العدد أيضا ، فان تعلق الحكم أو الإرادة بالعشرة قد يكون بحيث تعلق بكل واحد من افراده إرادة وحكم واحد فينحل تلك الإرادة إلى الإرادات ، وقد يكون بحيث تعلق بالمجموع إرادة واحدة فاردة ، وانما يتعين ذلك في الاعداد بالقرينة ويكشف بها عن كيفية تعلق الحكم أو الإرادة ، فتارة يساعد الأوّل كما في وجوب صوم ثلاثين أيام ، وأخرى يدل على الثاني كما في صوم الواجب بالكفارة مثلا . وأمّا في المقام فالكاشف عن كيفية تعلق الحكم أو الإرادة الألفاظ المخصوصة بكل واحد ، ككل رجل للاستغراقى ، واي للبدلى ، ولا يوجب ذلك تفاوتا في أصل المفهوم ، بل يمكن منع تخصيص كل واحد منها بالمعاني المخصوصة ، فان اي قد
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 438 | المحقق الداماد