المأمور به ، وبعد وضوح فساد المبنى لا فائدة في ذكره بتفصيله والنقض والابرام .
ومنها : أنّه لو لم يجز اجتماع الامر والنهى لما وقع نظيره ، وقد وقع اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الكراهة أو الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة الفريضة في الحمام أو الدار أو المسجد والصيام في السفر وفي العاشوراء والنافلة في الدار أو في المسجد ، وأقوى شاهد علي امكان الشيء وقوعه .
وقبل الورود في الجواب ينبغي تقديم امر وهو : ان من قال بالامتناع مستندا إلى لزوم التكليف المحال كالمحقق الخراساني قدّس سرّه يلزمه حل الاشكال في جميع موارد اجتماع الحكمين بداهة عدم اختصاص التضاد الموجود بين الأحكام بحكم دون آخر ، وأمّا من كان سالكا مسلك الحق وقائلا بان الامتناع ليس من جهة استلزام المحالية في نفس التكليف بل هو من جهة كون التكليف بالمحال كان مستريحا عن الاشكال في غير مورد من الموارد المذكورة ، مثل ما إذا اجتمع الوجوب مع الاستحباب أو الإباحة أو اجتمع الاستحباب مع أحدهما ، لان في شيء منهما لا يلزم التكليف بالمحال . نعم ربما يقال بلزومه فيما اجتمع الوجوب أو الاستحباب مع الكراهة بتخيل أنّه فرق في كون التكليف بالفعل والنهى عنه تكليفا بالمحال بين كونهما علي نحو الالزام أو غيره ، ولكن سيظهر لك عدم لزوم ذلك حتى في مورد اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الكراهة أيضا .
بحث وتحصيل
وكيف كان يستدعى تحقيق الامر بسط الكلام فنقول : قضية ظهور تلك الموارد اجتماع الحكمين فيها بحقيقة واحدة وعنوان واحد ، وكان الاختلاف بمجرد الاطلاق والتقييد ، فإن كان ذلك موجبا لخروجها عن موضوع مسألة اجتماع الامر والنهى ودخولها في مسألة النهى في العبادات كما هو مذاق من اعتبر في موضوع هذه المسألة كون المتعلقين عامين من وجه كالمحقق القمي قدّس سرّه أو كونهما مختلفين في الحقيقة كالمحقق صاحب « الفصول » كان علي القائل بالجواز والقائل بالامتناع حل الاشكال في تلك الموارد ، وأمّا ان لم يوجب ذلك الخروج عن موضوع هذه المسألة بان جعل موضوع