تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الوقت الكذائي ، فعند ذلك يكون دليل الواجب بنفسه دليلا علي الوجوب خارج الوقت . وما يظهر من تقريرات بعض الاعلام : من أن المقيدات تحكم علي المطلقات فلا فرق بين ان يكون دليل الوجوب بنفسه مقيدا أو كان مقيدا بدليل منفصل ، مدفوع بما يأتي في باب المطلق والمقيد من أن الدليلين إذا كانا مثبتين لا يحمل دليل المطلق علي المقيد الا فيما إذا احرز وحدة الحكم ووحدة الغرض والملاك من وحدة السبب أو طريق آخر أو كان دليل المقيد بلسانه ناظرا إلى دليل المطلق ومفسرا له وفي غير الصورتين لا وجه للحمل ، ولذا لا يحمل المطلق علي المقيد في المستحبات مثلا إذا ورد قوله زر الحسين عليه السّلام وورد أيضا زر الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء لا يحمل الأول علي الثاني ويحكم بتعدد المطلوب لا محالة فمن زاره في يوم عاشوراء امتثل امر المطلق والمقيد معا ومن زاره في غيره امتثل الأول فقط هذا . نعم يتوجه علي ذلك ان ما يأتي به المكلف خارج الوقت على هذا التقرير ليس قضاء لما فات ولا يكون متداركا لمصلحته ، لان الامر بالموقت قد فات وفاتت المصلحة القائمة به فلا يقضى والامر بالمطلق باق علي حاله علي الفرض ، فلا يكون ما يأتي به قضاء لان متعلقه لم يفت بل كان اتيانه أداء لما هو المأمور به بالامر المطلق ، وهو خلاف ما ربما يستظهر من عناوين كلمات القوم ، وان شئت قلت : ان مقتضى تعدد المطلوب المستكشف من اطلاق دليل الواجب بضميمة دليل التوقيت تعدد المصلحة ومن الممكن اختلاف المصلحة المتداركة في الوقت مع المتداركة خارجة سنخا ، ومن الواضح ان تدارك الثانية لا يكون تداركا للأولى بنحو من الانحاء بل هو تدارك نفسها وامتثال امر المطلق كما لا يخفى ، نعم ربما أمكن فرض كون ما يأتي به خارج الوقت تداركا لبعض ما فات في الوقت لكنه محتاج إلى دليل ، وقضية تعدد المطلوب واطلاق دليل الواجب خلافه تدبر تعرف . ثم إنّه بناء علي عدم دلالة الدليل علي الوجوب خارج الوقت كان قضية أصل البراءة عدمه ، ولا يجري استصحاب وجوبه بعد الوقت لأنّه اسراء الحكم من موضوع إلى آخر وليس حقيقة بالاستصحاب ، نعم يمكن استصحاب أصل الوجوب الجامع بين