الفصل الخامس : في الواجب الموقّت والواجب الموسّع
ويمكن تصويره بوجهين : الأول ان يكون مقيدا بزمان خاصّ وفي قباله غير الموقت وهو ما لم يكن الزمان الخاصّ دخيلا فيه ، الثاني ان يكون مقيدا بالزمان بان كان دخيلا فيه وان كان إلى آخر عمر المكلف ، وفي قباله غير الموقت وهو ما لم يكن كذلك واطلاق الواجب عليه حينئذ انما يثمر بالنسبة إلى من هو خارج عن حدود الزمان بناء علي ما قيل من أن الزمان عبارة عن مقدار حركة الفلك ، وظاهر تعاريف القوم هو التصوير الأول .
ثم إن امكان الموسع بكلا تصويريه مما لا يحتاج إلى مزيد بيان ، والموسع كما كان له افراد عرضية كذلك له افراد تدريجية ، والتخيير بين هذه الأفراد مثل تلك الأفراد عقلي ان لم يخيّر في لسان الدليل . وأمّا ان خيّره في الدليل وقال مثلا صل في هذا الوقت أو ذاك وهكذا كان التخيير لا محالة شرعيا .
ثم إنّه لا دلالة للامر بالموقت علي وجوبه خارج الوقت لو فات في الوقت الا فيما دل علي كون التقييد بالوقت بنحو تعدد المطلوب مثل ان كان دليل الواجب مطلقا غير مقيد بزمان ، ولكن ورد التقييد بدليل منفصل ولم يكن لهذا الدليل المنفصل دلالة علي كون الوقت دخيلا في أصل المطلوب بل كان غايته الدلالة علي مطلوبية ايقاع الواجب في