تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المأمور الثاني أو كليهما ، إمّا لاستعلام الحال في غير عالم الغيب أو لاتمام الحجة ، والحكم في هذه الصورة واضح كالأولى . وثالثة لم يكن الغرض اتيانه علي وجه الاطلاق مثل الصورة الأولى ، بل انما تعلق الإرادة باتيانه بعد تعلق امر الغير به بان كان لامر الغير بما هو مدخلية في تعلق الإرادة بالشيء بحيث لو لم يقع منه امر لما كان الشيء متعلقا لإرادة الآمر الأول ، ومعلوم ان في هذه الصورة لا يجب الاتيان به الا بعد صدور الامر من الواسطة ، بخلاف الصورة الأولى . والثمرة تظهر فيما إذا لم يصدر الامر منه أو صدر ولم يصل إلى المكلف ، والظاهر دخول أوامر أولي الأمر والوالدين ومن ضاهاهما ممن أوجب الشارع اطاعته في أوامره ونواهيه في هذا القسم ، ولعل الحكمة في توسيط امرهم علي هذا الوجه جعل هذا المقام لهم ليظهر شموخ قدرهم وقرب منزلتهم عنده أو يكون أداء لبعض حقوقهم وشكرا لما تحملوا وصبروا في تربية الروح أو الجسم أو لجهات أخر فتدبر .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 277 | المحقق الداماد