تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وضوحا ان في الإرادة التكوينية المتوجهة إلى رفع العطش الّتي يتولد منها الإرادة باحضار الماء وتحريك العضلات نحوه كان الفرد الأول من الماء الّذي يظفر به مشمولا لإرادته إذا كان جامعا لما دخيل في الإرادة ولو اتفق اهراقه أو موت المريد أو نحوهما ودعوى أنّه ليس متعلقا للإرادة إلّا إذا صار مصروفا مكابرة بينة وإذا كان الامر في الإرادة التكوينية علي هذا المنوال فليكن كذلك في التشريعية لعدم الفرق بينهما تدبر فيما حققناه واغتنم ومن اللّه الهداية وعليه التكلان .

الموضع الثاني : وفيه مقامان

المقام الأوّل : في اجزاء امتثال الامر الاضطراري عن الامر الواقعي

ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يجزي عن الاتيان بالمأمور به بالامر الاختياري بعد رفع الاضطرار إعادة في الوقت وقضاء في خارجه أولا . وتحقيق المقام يستدعى البحث في مقام الاثبات عن مقتضى الامر الاضطراري هل هو علي نحو يفيد الاجزاء أو لا ؟ ولا يهمنا البحث في مقام الثبوت عما يمكن ان يقع عليه ذلك الامر لعدم الفائدة فيه ، وان فعله في « الكفاية » والظاهر أن الانحاء المتصوّرة في ذلك المقام لا تكون مقصورة علي ما ذكره لان جميع الاقسام الّتي ذكرها مشتركة في كون المأمور به الاضطراري وافيا بمصلحة المأمور به الاختياري كلها أو بعضها وهنا قسم آخر وهو ان لا يكون وافيا بشيء منها بل كان فيه مصلحة أخرى فيكون هناك مصلحتان : إحداهما في المأمور به الثانوي والأخرى في المأمور به الأولى ، ودلالة الدليل علي ذلك في مقام الاثبات وعدم دلالته لا ترتبط بالكلام في مقام الثبوت والتصور هذا وبالجملة لا ينحصر الانحاء فيما ذكرها وانما يتصوّر انحاء أخر لا فائدة في إطالة الكلام بذكرها . والعمدة البحث عن مفاد دليل المأمور به الاضطراري فإن كان ظاهره انقسام المكلف إلى المختار والمضطر وان تكليف المضطر هو هذا لا غير كما في باب المسافر والحاضر أو كان ظاهره تعميم ما هو الشرط والقيد كما ربما يستفاد من قوله عليه السّلام