تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى . انتهى موضع الحاجة . والظاهر أنّه اخذ توطئة لرد القائلين بالتفصيل بين المشتقات الدالة علي اتصاف الذات بالحرفة والصناعة أو بالملكة وبين غيرها وسيأتي الكلام فيه مفصلا ان شاء اللّه تعالى .

الخامس : في المراد من الحال في المقام

اختلفوا في المراد من الحال الواقع في عنوان المسألة وعبارة « الكفاية » في هذا المقام لا يخلو عن اجمال واندماج ، حيث لم يفرق بين ما لو قيل بان المراد زمان التلبس أو زمان النطق أو قيل المراد حالهما المنطبق في الزمانيات علي الزمان وفي غيرها علي غيره فايّد القول بان المراد حال التلبس باتفاق أهل العربية علي عدم دلالة الاسم علي الزمان ومنه الصفات الجارية علي الذوات . وأنت خبير بان هذا الاتفاق لا ينافي القول بان المراد بالحال حال النطق لا حال التلبس ، وبالجملة عدم دلالة الاسم علي الزمان بوجوه مضت بعينها في الفعل ، كما ينافي ان يكون المراد بالحال في عنوان المسألة زمان النطق ، كذلك ينافي ان يكون المراد زمان التلبس وكما لا ينافي ان يراد به حال التلبس كذلك لا ينافي ان يراد به حال النطق فليس ذلك دليلا علي أحد الطرفين . والحق ان يقال بعد ثبوت ان المراد بالحال ليس الزمان لا زمان التلبس ولا زمان النطق لاستلزامه اخذ الزمان في معنى الاسم وهو مضافا إلى كونه خلاف المتفق عليه مدفوع بما تقدم عند بيان عدم دلالة الفعل علي الزمان يقع الكلام في أن المراد به هل هو حال التلبس أو حال الجري أو حال النطق ، والصواب أنّه ليس المراد به حال النطق ضرورة ان مثل كان زيد ضاربا أو يكون ضاربا حقيقة مسلما إذا كان متلبسا بالضرب في الماضي في الأول ويكون متلبسا به في المضارع في الثاني ولم يقل أحد أنّه مجاز مع أنّه لو فرض كون المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ حال النطق لزم المجاز في المثالين وما ضاهاهما . فالحق ان المراد به حال التلبس ولعل القائل بان المراد حال النطق نظر إلى أن