تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
القول بالأصل المثبت لعدم كونه بنفسه اثرا شرعيّا وعدم ترتّب اثر شرعي عليه الا بوسائط . وقد يعول في تعيين ان الموضوع له الأعم علي ترجيح الاشتراك المعنوي علي المجاز إذا دار الامر بينهما لغلبة الأول . ويمكن منع الغلبة أوّلا ومنع اعتباره الأبناء علي اعتبار مطلق الظن ثانيا هذا حكم القواعد الّتي أعملت لتعيين الموضوع له . وأمّا الأصول العملية فتختلف في الموارد ويكون نتيجتها تارة مع القائل بوضعها لخصوص حال التلبس وأخرى مع الأعمى مثلا إذا ورد قوله أكرم العالم فوجوب اكرام كل من كان متلبسا بالمبدأ عند إرادة الاكرام مسلم ووجوب اكرام من انقضى عنه المبدا مشكوك ومقتضى اصالة البراءة والاستصحاب عدمه ، فهذا ينتج نتيجة القول الأول وفي المثال إذا فرض ان رجلا صار واجب الاكرام لتلبسه بالعلم فشك بعد زوال العلم عنه في وجوب اكرامه ، فمن المعلوم ان الأصل الموضوعي وهو اصالة صدق عنوان العالم عليه غير محكم ، لما عرفت في كثير من المقامات عدم جريان الأصل فيما كان الشبهة من قبل المفهوم ولا شك في الخارج ، وأمّا الأصل الحكمي وهو استصحاب وجوب اكرامه حاكم في المقام وينتج نتيجة القول بالأعم وإذا ورد قوله أكرم عالما وشك في سقوط هذا التكليف باكرام من انقضى عنه العلم أو عدم سقوطه الا باكرام من كان متلبسا به في الحال ، فمقتضى اصالة الاشتغال هو الثاني وذلك ينتج نتيجة القول الأول فتدبر جيدا .

الأقوال في المسألة ونقد ما ذكره المحقق الخراساني رحمه اللّه فيها

قال في « الكفاية » ان الأقوال في المسألة وان كثرت إلّا انها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مباديه في المعنى أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال وقد مرت الإشارة إلى أنّه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده انتهى موضع الحاجة . وهو تعريض علي من فصل بين الصفات الّتي كان اتصاف الذات بها نحو الملكة أو