بالمبدأ أو في الأعم منه وما انقضى عنه المبدا فيعلم ان النزاع انما يكون في المشتقات الجارية علي الذوات المنتزعة عنها بملاحظة اتصافها بالمبادي بنحو من الانحاء والظاهر خروج مثل اسم الآلة وصيغة المبالغة أيضا عن محط النزاع لا لمجرد التمثيل بغيره في عناوين الاحتجاجات إذ مجرد التمثيل علي ما ذكره في « الكفاية » غير صالح للاختصاص .
في اسم الآلة
بل لان اسم الآلة بهيئته انما وضع للدلالة علي انتساب الذات بالمبدأ واتصافها به بنحو الالية والشانية والاقتضاء ضرورة انا نري بالوجدان صدق المقراض مثلا علي ما أعد للقرض وجعل آلة له وكان له شأنية ذلك ولو لم يتحقق منه إلى الآن بل ولن يتحقق منه إلى الأبد وعدم صدقه علي ما لم يعد لذلك وليس آلة له ولو كان متلبسا به فعلا وهكذا الامر في جميع أسماء الآلات فيعلم من ذلك ان الفعلية والتلبس غير مأخوذ في معناه بحسب وضع الهيئة .
لا يقال يمكن ان يكون مفاد الهيئة في اسم الآلة مثل اسم الفاعل وما بمعناه اتصاف الذات بالمبدأ وانتسابها به غاية الأمر ان المبدا اخذ فيه بنحو الشانية ، كما اخذ تارة ملكة وأخرى حرفة وصناعة ، وسيأتي ان اختلاف مبادي المشتقات بحسب الفعلية والشانية والصناعة والملكة لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم من محل النزاع من دلالتها بحسب الهيئة ، غاية الأمر أنّه لو اخذ المبدا بنحو الفعلية يقع النزاع في أن المشتق هل هو حقيقة فيما تلبس بهذا المبدا في الحال أو في الأعم ، ولو اخذ بنحو الشانية يقع النزاع في أنّه هل هو حقيقة فيما تلبس بهذا المبدا الشانى أو في الأعم فلا يستلزم اخذ المبدا شانيا خروج المشتق المنتزع من الذات بملاحظة اتصافها به عن حريم النزاع .
فإنّه يقال التصرف في المبدا باخذه بنحو الشانية مستلزم لارتكاب المجاز في جميع مبادي أسماء الآلات وهو مضافا إلى استدعائه المجاز بلا حقيقة في وضع اسم الآلة بعيد جدا لما يري من عدم لحاظ العلاقة ظاهرا عند الاستعمال وكيف كان فالالتزام بان جميع مبادي اسم الآلة اخذ بنحو المجازية امر يستبعده الذهن السليم ، خصوصا بعد ما