تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
اليه أنّه ممن يؤخذ فيستكشف بذلك ان المراد بالطعام ليس خصوص ما ينسبق إلى الأذهان بل المراد به معنى عام شامل للطعام المأكول والطعام المعنوي اعني العلم ويكون كل منهما مصداقا لهذا المعنى العامّ وتفسيره في بعض الأحيان بما هو الظاهر انما هو من باب بيان المصداق ولا ضير فيه بعد كونه مرادا في ضمن إرادة العامّ كما أن تفسيره أحيانا بالمصداق الخفي انما هو للتنبيه علي ان المعنى المراد المستعمل فيه اللفظ ليس ما ينسبق إلى الأذهان بل هو معنى عام شامل له ولغيره ولعمري ان ذلك اظهر الاحتمالات وارجحها كما لا يخفى علي المتأمل في تضاعيف الاخبار . وكيف كان لا دلالة لها علي وقوع الاشتراك لان استعمال اللفظ في معناه وإرادة مصاديقه في ضمن ارادته ليس من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى كما هو واضح فتدبر .

الأمر الثالث عشر : في المشتق وفيها أمور

اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه المبدا علي أقوال . منها أنّه حقيقة في خصوص المتلبس . ومنها أنّه حقيقة في الأعم . ومنها التفصيل أمّا بين اللازم والمتعدي أو بين المحكوم به والمحكوم عليه علي ما سيأتي الكلام فيها ان شاء اللّه وحيث إن نتيجة البحث تظهر في كثير من الفروع الفقهية ينبغي بسط الكلام في المقام وقبل الخوض فيها نقدم أمورا .

الأول : في المراد من المشتق في المقام

أنّه ليس المراد بالمشتق هنا مطلق المشتقات كالماضى والمضارع والامر والنهى وما ضاهاها بل المراد خصوص ما يجري منها علي الذوات بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضى كما يتضح ذلك بقرينة وقوع النزاع فيه بأنه هل هو حقيقة في خصوص المتلبس