المقصودين واما المدافعة بينهما فقد عرفت سابقا ان الحكم بها بناء على أنه جعل وجه حكمه دام مجده بعدم صحة قولنا لو وجد أزلا أو في هذا الزمان ارتفع العدم الواقعي انه لا يصح الحكم بانتفاء شيء على تقدير بعد فرض وقوعه إذ لم يظهر وجه آخر يصلح لان يكون مظنة لهذا المعنى وظ انه على هذا يتحقق المدافعة بين القولين نعم لو جعل وجهه ما قرره دام فضله لم يكن مدافعة لكن كما قررنا سابقا كان التزام المدافعة أهون من ارتكاب هذا التوجيه هذا مع أنه زيدت معاليه اعترف في هذا المقام بأنه يصح ان يقال إذا عدم الاستلزام ارتفع العدم الواقع وهو العدم الثابت أولا إذ ارتفاع المجموع لا بد ان يقال إنه في ضمن ارتفاع العدم حتى ينفع في الجواب ويرتفع المنافاة بينه وبين ما في الكبرى وعند تحققه في ضمنه يصح هذا القول كما اعترف بمثله آنفا وح يرد عليه انه لا فرق أصلا بينه وبين ما حكم بعدم صحته كما أشرنا اليه آنفا وبهذا الوجه أيضا ظهر المدافعة بين كلاميه الشريفين قوله وليت شعري اى شيء غرض هذا الفاضل في هذا المقام وحكم بالمدافعة قد تحققت وجه الحكم بالمدافعة وعلمت أن ما عرض لنا ليس بعارض قريب قوله وتكثر الكلام بمثل هذا لا يفيد سوى تضيع وقته الشريف لا يخفى انه دام ظله زيف تقرير المشهور بجواب ثم قال ويمكن تقرير المغالطة بحيث يندفع عنه هذا الجواب ثم ذكر بعد ذلك جوابين ولا شك ان الظاهر ح ان هذين الجوابين جوابان عن هذا التقرير الأخير وعلى هذا يكون هذا القول منه مظنة لورود الايراد عليه وان كان ايرادا وهميا فاوردنا وبينا ان مراده ظ فعلنا الا توجيه كلامه الشريف وتوضيحه لدفع ما يتوهم فيه فإن كان هذا تضييعا للوقت فهو اعلم به واما نحن فعندنا ليس كذلك بل هو تطييب له قوله فنقول قد سبق ان الشيء الخ قد ظهر مما بينا سابقا معنى الاستلزام وانه عبارة عن صدق الشرطية القائلة بأنه لو وجد وجد كذا على شيء أو كون الشيء بحيث يصدق عليه هذه الشرطية أو كونه مصداقا وخارجا لنسبة هذه الشرطية بناء على ما حققه المحققون من أن الخارج لنسبة هذه الشرطية هو الموضوع في الحمليات ونظيره في الشرطيات ونحو ذلك من المعاني المتقاربة وانه لازم لماهية الملزوم وظهر أيضا ان اللزومية الجزئية مثل قولنا قد يكون لو وجدا وجد ب إذا جعل التقدير الذي يكون اللزوم الكائن فيها بحسبه مقدما والشرطية تاليا وقيل لو وجد التقدير الفلاني فلو وجدا وجد ب صح عقد هذا التالي كليا اى صح ان يقال لو وجد التقدير الفلاني فكلما وجدا وجد ب ولا يقدح في كلية عدم لزوم وجود ب عند وجود ا على تقدير عدم العلية إذ على تقدير العلية يكون هذا التقدير من قبيل التقادير التي لا يمكن اجتماعها مع المقدم كتقدير عدم الملازمة وعدم وجود اللازم ونحوهما من التقادير المستثناة من تقادير اللزوم الكلى وتحققت ان وضع مقدم هذه الشرطية لا بد ان ينتج وضع تاليها وان وضع تاليها ليس الا تحقق نسبة هذه الشرطية في الواقع حقيقة لا تحقق امر آخر ولا تحققها ظ أو بحسب العبارة إذ لا معنى له أصلا وقد علمت أيضا ان عند انتاج هذا التالي من وضع المقدم يمكن ان يؤخذ كليا مطلقا وكذا لازمه من عكسه المستوى وعكس نقيضه وغيرهما ويستعمل في القياسات ويستنتج منها المطالب من دون ريبة في شيء من هذه المعاني ولا مجال لانكار أحد فيه وبالجملة الامر يربو
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٨٨