تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كان ا علة لب فكلما وجد ا وجد ب ولا شك ان مرادهم من هذا التالي ليس الا معناه الظاهر الذي يفهم منه وأيضا نجد بالوجدان الملازمة بين مفهومه الحقيقي وبين المقدم على نحو ما نجده في ساير الملازمات الصادقة سواء قالوا أو لم يقولوا وظ ان الاتصال بين هذا المقدم وهذه المتصلة ليس الا بينه وبين تحقق هذه المتصلة اى هذا المقدم يستلزم صدق هذه المتصلة وتحقق نسبتها في الواقع وإذ قد عرفت هذا فنقول من البيّن انه لا فرق بين المثال الذي ذكره القوم وبين قولنا كلما كان علة شيء مستجمعة لشرائط عليته فكلما وجدت تلك العلة وجد المعلول وإذا صح هذا صح ان يقال كلما كانت النار مستجمعة لشرائط علية الحرارة فكلما وجدت النار وجدت الحرارة ثم من الظاهر أن وضع المقدم لا بد ان ينتج وضع التالي فإذا قلنا لكن النار في هذا الوقت أو دائما مستجمعة لشرائط علية الحرارة لا بد ان ينتج فكلما وجدت النار في هذا الوقت أو دائما وجدت الحرارة ولا خفاء أيضا في ان بعد انتاج هذا التالي من وضع المقدم يمكن ان يؤخذ مطلقا ويستعمل في القياسات ويستنتج من المطالب وكذا لازمه من عكسه المستوى وعكس نقيضه وغيرهما مثلا قد يراد ان يستدل على بطلان هذا المقدم فيؤخذ هذا التالي أو لازمه ويضم مع مقدمة صادقة فينتج نتيجة باطلة فيق لزوم هذه النتيجة لا يمكن ان يكون من هذه المقدمة الصادقة فلا بد ان يكون من المقدمة الأخرى ولما كانت هذه المقدمة لازمة من المقدم المذكور فلا بد ان يكون هو باطلا ونحو ذلك وأيضا نقول لا شك ان هاهنا قضايا لزومية جزئية محمولة على الحقيقة ومن البين انه يجوز ان يجعل التقدير الذي فيها مقدما واللزومية تاليا والتالي ح ظ انه لا ينعقد جزئية بل كلية مثلا إذا صح قد يكون إذا فتح احدى العين يرى الأشياء اى على تقدير وجود الضوء في الخارج فصح ان يقال إذا وجد الضوء في الخارج فكلما افتح احدى العين يرى الأشياء إلى غير ذلك ثم نرد الكلام هاهنا أيضا إلى آخر ما ذكرنا فظهر ان القول بان هذا التالي لا يكون المراد منه مفهومه الحقيقي بل معنى آخر وان وضع مقدمة لا نتيجة مطلقا إذ لا يمكن ان يستعمل بعد وضع المقدم مطلقا وكذا لازمة كذلك في القياسات واستنتاج المطالب قول لم يقل به أحد منذ نصب قسطاس الفكر ووضع ميزان النظر إلى يومنا هذا نعم يمكن ان يتراءى بادي النظر من دون أدنى تأمل ان اللزوم الذي في الشبهة إذا كان على تقدير فلازمه وكذا استلزام لازمه لازم للمجموع من المقدم والتقدير فلا يلزم من عدهما الا عدم المجموع لا عدم خصوص المقدم بناء على الغفلة من أن الشبهة على فرض وقوع التقدير الذي يكون اللزوم بحسبه لان الكلام على فرض تحقق نقيض الصغرى اى فرض صدق شرطية المذكورة على اجتماع النقيضين وهذا الصدق إذا كان اللزوم لزوما تقديريا انما يكون عند تحقق التقدير وفرض الصدق بمنزلة فرض تحقق التقدير واما بعد التنبه له فهذا المنع مما لا مجال له أصلا ولا ينبغي ان يصدر عن أحد من أهل التميز والجواب الذي عول عليه هذا الفاضل وشرحناه في الرسالة مفصلا يجب ان يبنى على هذه الغفلة ليكون له صورة في الجملة واما ما جعله هذا الفاضل مبنى جوابه من أن عند تحقق التقدير لا يصدق الشرطية المذكورة حقيقة وان اللازم ح لازم للمجموع وكذا استلزامه ولا يلزم من عهدهما الا عدم المجموع فامر لا ينبغي ان يخطر ببال أحد بادي الرأي أيضا فضلا عن بعد التأمل ثم هذا الجواب يندفع بالتنبه على الغفلة التي هي مبناه لكن لم نتعرض في الرسالة لدفعه به بل دفعناه بوجوه