تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
في الذهن أو أراد انه يثبت في الذهن والخارج جميعا لكن لازم في الخارج وليس بلازم في الذهن ثم لا ندري انه مع ذلك هل يقول بان الملازمة باصطلاحه يعنى الشرطية المقابلة بأنه لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مثلا أيضا كذلك اى لا يصدق عند عدم طلوع الشمس أو يصدق لكن لا يلزم صدقه في الواقع أو لا بل يقول إن هذه تصدق ويلزم صدقها في الواقع وان لم تكن الشمس طالعة وعلى التقديرين الامر غريب اما على الأول فظ واما على الثاني فلانه إذا لم يكن الشمس طالعة وكان طلوع الشمس ثابتا في الذهن مثلا وقيل إنه يصدق ح لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكيف يمكن ان ينكر انه يصدق على طلوع الشمس الثابت في الذهن انه بحيث لو تحقق تحقق النهار وهل هو إلا تهافت صريح نعم التوهم الذي يمكن ان يوجد اليه سبيل في هذا المقام هو انه لعل ان يكون الاستلزام سيما إذا كان بمعنى صدق الملازمة اى القضية التي ذكرنا آنفا مقارنا اتفاقيا لا لزوميا كما ذكره بعض المعاصرين دام فضله وأورد هذا الفاضل دام مجده أيضا وقد دفعناه أيضا بوجه لا مزيد عليه واما هذا التوهم فامر مستبعد جدا قوله ثم قد يعتبر في معنى استلزامه الخ كان ما ذكره قبل هذا من قوله بل هو كون مقدم الشرطية الخ هو معنى الملازمة على الوجه الأعم وهو معنى الملازمة بحسب الوجود الخارجي قوله وعلى هذا فقس معنى استلزام الاستلزام فعدم الاستلزام يقتضى عدم المستلزم في الخارج ان أراد ان الحكم باستلزام الاستلزام أيضا يتوقف على ملاحظة الوجود الخارجي كالحكم باستلزام الطلوع لوجود النهار فظ انه ليس كذلك وان أراد انه لا بد من ملاحظة الوجود الخارجي في الحكم بالاستلزام الأصل فيلزم منه ان يكون الاستلزام الاستلزام التابع له أيضا يكون بحسب الخارج ويكون عدم الاستلزام مستلزما لعدم الملزوم في الخارج فقط قوله وقد يعتبر الاستلزام بالنسبة الخ كان هذا إشارة إلى اللزوم الذهني قوله وعدم الاستلزام الخ قد ظهر حاله أيضا مما سبق قوله ففي المثال المذكور لو اعتبر الاستلزام الخ لا افهم معنى هذا الكلام والمقصود منه قوله ظهر لك مواضع التأمل الخ قد ظهر انه لا موضع للتأمل فيه والتأمل كأنه من عدم التأمل قوله وجه الحاجة إلى هذا الخ فيه نظر لان مرادي انه لا حاجة إلى أن يقال كلما كان الشئ لم يصدق عليه في زمان ما انه لو وجد في الزمان التالي لهذا الزمان بل يكفى ان يقال كلما كان الشئ لم يصدق عليه في زمان ما انه لو وجد في هذا الزمان وتركنا التقييد بهذا الزمان لظهوره عن سياق الكلام ولا يخفى انه لا يتجه في مقابلته ان في حال العدم لا يصدق عليه انه لو وجد كلية ارتفع العدم إذ لم أقل ان هذه الشرطية يصدق عليه في حال العدم بل صرّحت بان صدقها عليه بعد العدم ولا أقول أيضا ان بعد العدم يصدق عليه انه لو وجد كليّة ارتفع العدم بل لو وجد في هذا الزمان والحاصل ان ما ذكره خبط في خبط هذا ثم لا يخفى انه يمكن ان يورد الايراد على ما ذكره بنحو آخر بان يقال لا حاجة إلى أن يقال كلما كان الشئ لم يصدق عليه في زمان ما انه لو وجد في الزمان التالي بل يكفى ان يقال كلما كان الشئ لم يصدق عليه انه لو وجد وقتا ما لارتفع العدم كان موجودا دائما إذ لو كان معدوما وقتا ما لارتفع العدم وهو الوقت الذي بعد عدمه أو في أثناء عدمه فافهم قوله فنقول أولا ان الشرطية الخ اعلم أن من القضايا الاتفاقية انه قد يكون الشرطية المتصلة اللزومية تاليها متصلة لزومية وقد مثلوه بكلما