تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
التي يتمسك فيها بالاستحالة كثيرة فلم صار هذا الفاضل يعول على هذا الجواب ولم يعول على سايرها سيما الجواب الذي ذكرنا من أن عدم الاستلزام يجوز ان يكون مستلزما للنقيضين فلا منافاة بين ما بين في الكبرى وما يلزم من نقيض الصغرى إذ لا فرق بين منعيهما أصلا على تقدير دفع الجواب بالوجه الأخير كما لا يخفى نعم الشبهة على التقرير الثاني عند دفع الايراد بالوجهين الأولين يصير دفعها ظاهرا جدا ولذا لم نوردهما في الرسالة إذ يكفى ان يقال يجوز ان يكون عدم الاستلزام محالا مستلزما لمح آخر وهو يخطر ببال كل أحد بديهة واما على التقرير الأول وكذا التقرير الثاني عند دفع الايراد بالوجه الأخير فاشكالها باق بحاله « 1 » هذا وبعد الاطلاع على ما قررنا يظهر اندفاع جميع ما ذكره هذا الفاضل بعد ذلك في هذه المقالة بأدنى تأمل ولا حاجة إلى التعرض له لكن لا باس ان نتتبع اجزاء كلماته الشريفة ونفتش ونبحث عن أحوالها ليكون زيادة في توضيح الكلام وتبيين المرام وتسهيلا للامر على غير ذوى الافهام قوله فنقول قد سبق ان الشيء الخ قد عرفت ان على تقدير العدم يصح هذا القول حقيقة وان صدقه بحسب الظاهر مما لا معنى له قوله إذ من جملة تقادير وجود الشيء في الزمان التالي وجود الشيء في الزمان الأول قد ذكرنا ان هذا التقدير بعد فرض وضع المقدم من التقادير المستثناة من اللزوم الكلى الا يرى أن الشرطية القائلة بأنه لو كان ا علة لب فكلما وجد ا ب يرد عليها أيضا هذا الايراد مع أنه لا شك في صدقها وصحتها ولا نظن بهذا الفاضل أيضا ان ينازع فيها وكذا نظائرها التي لا تحصى قوله فلا تصح الشرطية اللزومية الكلية الخ ان أراد عدم صحتها كلية بدون وضع المقدم فمسلم لكن لا يدعى صحتها ح أحد وان أراد مع وضع المقدم ففاسد كيف والمتصلة التي اعترف متصلا بهذا بصحتها لزومية على سبيل الحقيقة من قولنا لو وجد الشيء في الزمان التالي بشرط العدم في الزمان الأول ارتفع العدم الواقعي ليس حقيقتها الا ان عند وضع المقدم يصح هذه الشرطية التي هي التالي إذ ليس معنى اشتراط العدم الا ان بعد تحققه تحقق هذه الشرطية فالاعتراف يصدق هذه الشرطية متصلة لزومية حقيقية مع انكار صدق هذا التالي حقيقة عند وضع المقدم متنافيان تنافيا ظاهرا وهل هذا الا كما يقال إنه يصدق المقدمة القائلة ان زيدا بشرط الكتابة يتحرك يده بالظ لكن عند فرض تحقق الكتابة لا يلزم ان يتحرك يده فافهم قوله فالصحيح ان الشئ إذا كان معدوما الخ قد عرفت ان الصحيح ما ذا وان هذه الكلمات التي قالها هذا الفاضل زيد في فضله من أن اللازم هو الحالة الكذائية وما يترتب عليه كلها تخيلات وهمية لا حقيقة أصلا قوله فقد عرفت بطلان ذلك لان المعدوم لا يصدق عليه هذه الشرطية بحسب الحقيقة قد عرفت أيضا بطلان ذلك ثم مع تسليمه نقول للمغالط ان يقول مرادي ما ذكرته ولا يرد عليه الا ايراد واحد هو منع الكبرى فكيف قلت إن للشبهة جوابين واما القول بان الكبرى على هذا الوجه ليست بصحيحة فلا بد ح ان يحمل على الوجه الآخر وح يجب ان يحمل الصغرى أيضا على الوجه الآخر وعلى هذا يحصل للشبهة جوابان فكلام على أسلوب جديد ومناظرة على طريق بديع إذ اىّ ضرورة للمغالط ان يقرر الشبهة بهذا النحو حتى يتجه عليه ايراد ان مع أن ما قرره ظاهر لا يرد عليه الايراد واحد وليس أيضا تقريره الظاهر مما يكون فساده ظاهرا ولا يصلح لان
هامش
( 1 ) . فان قيل ما الفرق بين الوجه الأخير والوجه الأولين مع أنه ليس في الجميع الا لزوم مح عن عدم الاستلزام غاية الأمر ان في الأولين يلزم ارتفاع عدم اجتماع النقيضين وفي الأخير يلزم النقيضان قلت يستشكل في الأخير باعتبار انه يلزم من فرض نقيض الصغرى صدق قضية هي منافية للكبرى وهو مح لاستحالة صدق المتنافيين في الواقع ولا يخطر بالبال في بادي النظر ان هاتين القضيتين ليستا بنقيضين لأنها شرطيتان موجبتان تالياهما نقيضان ومثل هاتين القضيتين ليستا بنقيضين بخلاف الوجهين الأولين إذا لم يلزم فيهما مح من فرض نقيض الصغرى بل انما لزم لو عدم الاستلزام على هذا الفرض لزم مح وجوابه ظ عن انه يجوز ان يكون عدم الاستلزام محالا على هذا الفرض وكان مستلزما لمح آخر ولو قيل إن جواب الأول أيضا ظ فلا ضير إذ أصل الشبهة أيضا ليس اشكالها الا هذا فافهم منه