تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أخرى وليكن هذا على ذكر منك لينفعه في مواضع مما سيجيء وإذ قد تحققت هذا فلنرجع إلى كلمات هذا الفاضل ليظهر ما فيها قوله فالاتصال اللزومي الخ ان أراد ان الاتصال بينهما ليس اتصالا حقيقيا بمعنى انه ليس اتصالا كليا مع قطع النظر عن التقدير فهو مسلم وان أراد ان بعد وضع التقدير لا يصدق هذه القضية متصلة لزومية حقيقية بل يكون الصّادق امرا آخر غير مفهوم هذه القضية فهو امر ظ الفساد كما ذكرنا والذي ينفعه في هذا المقام هو المعنى الثاني كما سيظهر فيما بعد مفصلا قوله وهو مع ظهوره مصرح به في كلام القوم ان كان في كلام القوم شيء من هذا القبيل فمرادهم المعنى الأول ولو فرض تصريحهم بالمعنى الثاني على نحو فروض المحالات بل الفروض المحالة فلسنا ممن يجب عليه متابعتهم في كل ما يقولون ثم كيف يجامع تصريحهم بهذا ما نقلنا عنهم آنفا وما ذكروه من أن الملازمة بين وجود المحوى وعدم الخلاء انما يكون على تقدير علية الحاوي للمحوى على تقدير آخر وبنوا هذا الكلام على هذه الملازمة الحاصلة من وضع التقدير وأقاموا البرهان على عدم علية الحاوي للمحوى إلى غير ذلك من النظائر التي لا تعد ولا تحصى فافهم قوله الثاني هذه المتصلة اللزومية الخ قد عرفت حقيقة الحال قوله ارتفع العدم الواقع وهو العدم الثابت أولا ليت شعري انه إذا صح قولنا ارتفع العدم [ الواقعي وهو الثابت أولا ويفهم منه انّ العدم واقعي ثابت في الواقع فلم لا يصح قولنا ارتفع العدم ] الواقعي وهو الثابت في هذا الزمان ولم يفهم منه واقعية العدم قوله لصدق عليه انه لو وجد الخ قد ظهر مما قررنا سابقا انه لا حاجة إلى هذا التطويل إذ يكفى ان يقال لو صدق على اجتماع النقيضين انه لو وجد في الزمان التالي لهذا الزمان ارتفع العدم الواقعي تحقق الاستلزام المذكور بل هذه المقدمة التي ذكرها مما لا يستقيم إذ ليس الاستلزام على تقدير الوجود في الزمان التالي [ وفي هذا التقرير كما بينا مشروحا نعم الاستلزام بمعنى الايجاب بالفعل تحققه على تقدير الوجود في الزمان التالي ] وفي هذا التقرير للشبهة ليس الاستلزام مأخوذا بهذا المعنى فافهم قوله ليس متصلة لزومية حقيقية مع [ ان أراد انها ليست متصلة لزومية حقيقيّة ] قطع النظر عن فرض صدقه فمسلم لكن لا يجديه وان أراد انه بعد فرض صدقه أيضا كذلك فهو باطل قطعا إذ فرض صدقه بمنزلة وضع التقدير الذي يكون هذا القول تاليا له اى في قولنا إذا عدم الشئ فإذا وجد في الزمان التالي لهذا العدم ارتفع العدم الواقعي وقد عرفت ان بعد وضع التقدير لا شك في صدق هذا القول وصحته في الواقع مط وكذا في صحة اخذه واخذ لازمه مطلقا واستعمالهما في القياسات واستنتاج المطالب فافهم قوله واما مقصودى في المقام السّابق الخ قد عرفت ما فيه ولا حاجة إلى إعادة القول فيما ادعاه الا ان في هذه الإعادة إفادة جديدة فلا باس ان نفتش عن حالها وهي قوله وان كان المراد انه عدم العدم الواقع على تقدير عدم المقدم فيلزم الجمع بين التقديرين وهو مح فنقول ان أراد انه يلزم الجمع بين التقديرين في الواقع ففساده ظ وان أراد الجمع بينهما في الفرض فلا يلزم أيضا وعلى تقدير لزومه لا استحالة ح فيه مع أنه يرجع إلى الشق الّذى ذكره بعد هذا بل انما اللازم كون أحد التقديرين واقعيا والآخر فرضيا ولا استحالة فيه وهو ظ لا مجال للشكّ فيه قوله وكذا لو جعل الواقع قيدا للمنفى هكذا وجدنا في النسخة التي عندنا وهو ليس بصحيح أو في جميع الشقوق التي ذكرها الواقع قيد للمنفى لا للنفي وكان النسخة مغلوطة والصواب قيدا للنفي وأنت خبير بان الواقع في العبارة التي ذكرها لا يمكن تعلقه بالنفي إلّا ان يكون المراد انه لو جعل قيدا للنفي بان يكون العبارة هكذا عدم العدم في الواقع فافهم قوله والمقصود ان في المقامين الخ قد عرفت ما في صحة