تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ظروف الوجود في الواقع خارجا كان أو ذهنا يصلح للعلية فبتحققها في اى ظرف كان يتحقق النسبة ويصدق فإذا لم يتحقق النسبة ولم يصدق يلزم ان لا يتحقق تلك الذوات أصلا فإذا كان العلة الملزوم فالامر ظ وإذا كانت الأمران الآخران فإذا لم يتحققا أصلا لم يتحقق الملزوم أيضا أصلا ان كانت عليتهما له بحسب وجوده الخارجي والذهني وان كان بحسب وجوده الخارجي فقط مثلا يلزم ان لا يوجد في الخارج وهو كاف هنا في تقرير الشبهة كما لا يخفى نعم لو قيل إن تحقق النسبة وصدقها عبارة عن المعنى الأخير الذي ذكرنا وقيل إنه ليس علة أو قيل بالعلية لكن يق ان علته لا يلزم أن تكون متحققة في الواقع فلا استلزام ح ولا يلزم من عدم تحققها عدم تحقق الملزوم لكن هذا الامر لا يقولون به وإذ قد عرفت هذا عرفت حال المعنى الثالث أيضا وقس عليه أيضا حال ما لو جعل الملازمة عبارة عن استحالة انفكاك الملزوم عن اللازم أو ضرورة الاجتماع بينهما أو امتناع اجتماع الملزوم مع عدم اللازم ونحوها ثم إن الاستلزام إذا كان على تقدير كاستلزام الوجود لرفع العدم في مبحثنا هذا حيث إنه حاصل على تقدير العدم فح تحقق الملازمة اى النسبة التامة الاتصالية بحسب نفس الامر موقوف على تحقق هذا التقدير أوله شبه توقف عليه وكذا كل نسبة سواء كانت شرطية أو حملية إذا كان صدقها بناء على وجود امر كان تحققها في نفس الامر موقوفا على وجود هذا الامر أوله شبه توقف عليه مثلا قضية زيد كاتب تحقق نسبتها في نفس الامر موقوف على وجود زيد والكتابة أوله شبه توقف عليها فافهم قوله وهو المعبر عنه بالملازمة قد عرفت ان اطلاق الملازمة عليها كأنه غير معهود وعلى تقدير وقوعه ليس الاطلاق على سبيل الحقيقة منحصرا فيها كما يستفاد من كلام هذا الفاضل دام علاه قوله فالمستلزم وجود النهار هكذا رأينا فيما رأينا من النسخ والصواب وجود الطلوع قوله بان يكون الخارج ظرفا الخ الذي افهم هذه العبارة هو أحد امرين الأول ان يكون المراد ان الجار والمجرور اى في الخارج ظرف للوجود لا للاستلزام بمعنى ان وجود النهار في الخارج مستلزم لا ان يكون الاستلزام في الخارج حتى يكون متوقفا على الوجود في الخارج بل الاستلزام ثابت للملزوم وان كان الملزوم في الذهن أيضا ويكون الحاصل ان الملزوم للاستلزام ماهية الوجود الخارجي لا تحققه بالفعل في الخارج حتى يكون الاستلزام بالنسبة إلى وجود طلوع الشمس كنسبة وجود النهار وعلى هذا يكون قيد النفس في قوله ظرفا لنفس وجود النهار لغوا كما لا يخفى وأيضا يكون هذا منافيا لما يلوح ويصرح به بعد ذلك في مواضع من أن الاستلزام في اللزومات الخارجية يثبت للملزوم بعد وجوده الخارجي وأيضا يرد عليه انه إذا جوزت ان يكون الاستلزام لازما لماهية الوجود فلم لا تجوز أن تكون لماهية الشيء إذ لا فرق بينهما أصلا كما عرفت غير مرة والثاني ان يكون المراد ان الاستلزام ثابت للوجود على تقدير ان يكون متحققا في الخارج لا بمعنى ان يكون الخارج ظرفا لوجوده بل ظرفا لنفسه كما هو المقرر بينهم ان الخارج ظرف لنفس الوجود لا لوجوده وعلى هذا يكون الضمير في وجوده راجعا إلى الوجود وهذا وان كان مواقفا لتصريحاته وتلويحاته لكنه خبير بأنه شيء غريب إذ كون هذه الصّفة اى كون النار مثلا بحيث لو وجدت في الخارج وجدت الحرارة ثابتة للنار في الخارج دون الذهن مما لا سبيل إلى توهمه أصلا سواء كان مراده انه يثبت اللزوم في الخارج ولا يثبت
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 284 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي