فكيف ينصرف حكم الجرح اليه والتعديل إلى الباقين إذ ظ ان هذا التعليل جار في الأول أيضا وأعجب منه قوله بعد ما قال إن معنى ما قيل آنچه يك كسى كفته حتى يكون تعريضا بل آنچه كفته شده وليس فيه تعريض انه لا فرق بين قولنا ما قيل أو ما قاله قائل إذ ظ انه ليس معنى ما قاله قائل الا آنچه يك كسى كفته قوله والحكم يكون الاستلزام الخ قد عرفت ان الاستلزام في جميع هذه الصور لازم لماهية الملزوم من غير اشكال قوله الاستلزام كما ذكرنا كون الملزوم على حالة يصدق الخ قد عرفت سابقا ما في هذه العبارة وأيضا لا عائد فيها إلى الحالة ثم لا يخفى انه لا يلزم ان يجعل الاستلزام كون الملزوم على حالة كذا بل لو جعل صدق المذكور أيضا كان صحيحا بان يقال إن الاستلزام هو ان يصدق على الشيء انه لو وجد وجد كذا والظاهر أن المراد واحدا والتفاوت في التعبير قوله وهذا المعنى امر ينتزعه الخ الظاهر من السّياق ان مراده من هذا القسم ما يكون ملزوما بحسب الماهية إذ حكم فيه بأنه ينتزع الاستلزام منه مجردا عن ملاحظة غيره ثم قال بعد ذلك أنه قد ينتزع بحسب ملاحظة الوجود الخارجي وظ ان هذين القسمين متباينان وان القسم الأخير هو الملزوم الخارجي فيكون أول اللزوم للماهية إذ لا احتمال للزوم الذهني وعلى هذا فالحكم بأنه ينتزع اللزوم مجردا عن ملاحظة غيره حتى الوجود مما لا يستقيم إذ اللازم هاهنا أيضا لازم للوجودين كما صرح به الشيخ وغيره فلا بد من ملاحظتهما كيف والشرطية المعقودة هاهنا يكون مقدمها الذي هو الملزوم عند هذا الفاضل الوجودين جميعا ويمكن ان لا يحمل الكلام على أن المراد بالأول لا يلزم الماهية بل المراد بيان اللزوم البين وغير البين والمراد بالغير فيه غير الوجود وكذا الاعتبار الآخر فافهم قوله ثم ينتزعه الخ هذا الكلام مشعر بان الملزوم هو الشئ الذي يحكم عليه بأنه لو وجد كان كذا لا وجوده الذي هو مقدم هذه الشرطية على ما هو رأى هذا الفاضل قوله وان كان الاتصاف به وبأمثاله خارجيا إلى آخر ان أراد بانتزاع الاستلزام عن الملزوم بحسب ملاحظة وجوده الخارجي ان هذا الثبوت في خصوص الوجود الخارجي فبطلانه ظ وان أراد انه يجد انه لو وجد في خصوص الخارج كان كذا دون الذهن فهو صحيح لكن بمجرد هذا لا يكون الاتصاف به خارجيا بحسب اصطلاح المتأخرين بل الاتصاف الخارجي بحسب اصطلاحهم ان يكون الصفة ثابتة للموجود الخارجي فقط اما بان يكون ثبوتها موقوفا عليه على ما هو رأى بعض أو لا كما هو رأى بعض آخر وظ ان الكون المذكور اى كون الملزوم بحيث لو وجد في الخارج لكان كذا لا يكون ثبوته للملزوم في الوجود الخارجي فقط وكان الاشتباه انما نشاء من اعتبار ملاحظة الوجود الخارجي من دون تفرقة بين وجهي الملاحظة قوله نظرا إلى الظاهر الخ هذا الاصطلاح غير معلوم حاله قوله والنزاع لفظي الظاهر أنه لا نزاع بينهما في هذا المقام لفظيا كان أو معنويا قوله والتحقيق ان النسبة التامة الخ لا يخفى انه بعد ما بينا ان الاستلزام بمعنى كون الشئ بحيث يصدق عليه انه لو وجد وجد كذا امر لازم لماهية الملزوم يكون ذلك كافيا في مرامنا هذا من تصحيح تقرير الشبهة ودفع ما اجابه بعض المعاصرين دام فضله عنها من أن الاستلزام ليس لازما بل هو حاصل مع الملزوم اتفاقا وكذا ايراده على القوم فيما ذكروه في مقام الاستدلال على هذا وقد دفع أيضا ما أورده هذا الفاضل دامت إفاضاته على كلماتنا
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٨٢