تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ذلك وقال لو صدق عليه الخ قد عرفت انه ليس اعتبارا مغايرا لما في المغالطة وانه هو بعينه قوله فان أراد ان ماهية اجتماع النقيضين الخ إذا كان هذا الصدق استلزاما وكان المفروض ان اجتماع النقيضين يصدق عليه ذلك وثبت ان الاستلزام لازم للماهية فلا بد ان يكون ماهية اجتماع النقيضين مستلزما لهذا الصدق فمنعه هاهنا لا وجه له ولو كان منع فإنما هو على دليل ان الاستلزام لازم لماهية الملزوم وقد سبق هذا ثم لا يخفى ان هذا الفاضل دام فضله كأنه اشتبه عليه الامر إذ هذه الكلمات التي ذكرها هاهنا ليس موقعها هاهنا بل هي حقيقة ما سيذكره بعد ذلك في جواب الايراد السادس والثامن من أنه لا بد من تغيير الكبرى والصغرى إذ لا نم ان في حال العدم يصدق حقيقة انه لو وجد في الزمان التالي ارتفع العدم السّابق بل ظاهر أو ان العدم لا يستلزم صدق هذه القضية على شيء بل انما يستلزم امرا آخر كما سيجيء مفصلا فلا ربط لها بهذا المقام أصلا إذ هذه الكلمات ترجع حقيقة إلى منع الصدق وكلامه هاهنا في ان الصدق لا يستلزم استلزام الصدق وبينهما بون بعيد وأيضا لا خصوصية لها بهذا التقرير بل يرد على تقريره الذي عبره اليه أيضا فتدبّر قوله كان اللازم ان عدم الصدق الخ لا يخفى ان هذا يرجع إلى الجواب الأول من الجوابين الذين حول عليهما فلا وجه لايراده في هذا الموضع وهو ظ قوله فالمراد بقوله استلزامه استلزام وجوده الخ لا يخفى فساده إذ قد قررنا ان استلزام الشيء للشيء هو ان يصدق عليه لو وجد وجد وح ان كان المراد بالاستلزام استلزام نفسه لا يلزم ان لا يستقيم القول الذي ذكره إذ المقدمة القائلة بأنه لو وجد في الزمان التالي ارتفع العدم عبارة عن استلزام ذلك الشئ لارتفاع العدم لا وجوده قوله لان صدق الشرطية يقتضى الخ فيه نظر ظ إذ من البين ان مرادي بامتناع الانفكاك بالفعل هو الايجاب بالفعل على أن يكون الجار متعلقا بالانفكاك وهو قد علقه بالامتناع توضيحه ان الاستلزام يقتضى امتناع الانفكاك التقديري يعنى امتناع ان يكون على تقدير الوجود منفكا عنه اما امتناع ان يكون بالفعل منفكا عنه اى لا يكونان معا في الوجود بالفعل فلا يقتضيه الاستلزام بل هذا الامتناع انما يكون على تقدير الوجود والاستلزام يتحقق في حال العدم أيضا ثم لو سلم ان العبارة قاصرة عن إفادة هذا المعنى فمما لا شكّ فيه بقرينة المقام وسياق الكلام إذ ليس المراد الا الايجاب بالفعل فالايراد لا يناسب طريقة هذا الفاضل لا يكون دابه المراء والجدال على ما يدعيه بالمقال قوله وقوله وإذا كان ذلك الصّدق هو الاستلزام إلى آخر ما ذكره محل تأمل لا يخفى قد ظهر صحة هذا القول وان ليس للتأمل فيه مجال وان التأمل من قلة التأمل قوله ومما ذكرنا ظهر موضع التأمل في التقريرين قد ظهر صحتهما وان لا موضع للتأمل فيهما قوله نعم اخذت الرسالة الخ لا يخفى ان ارسال رسول في طلب الرسالة لأجل مجرد قلب الورق فعل عبث جدا لا يليق بمثل هذا الحكيم فكأنه الآن قلب الورق حاشاه عن ذلك بل الغلط من الرسول حيث قال إنه ارسله وانما ارسله غيره قوله ويقع في ذهني ان توهم التعريض الخ كان فيه تعريضا عريضا باني لا افهم معنى ما قيل وهو كما قال بل كانى انقص مرتبة من أن يقال في شأنيّ هذا المقال ولا عجب أصلا في ان لا افهم معنى ما قيل انما العجب في فرق هذا الفاضل بين آنچه يك كسى گفته وبين آنچه كفته شده وحكمه بان توهم التعريض نشأ من حمل ما قيل على الأول دون الثاني معللا بان القائل كثير
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 281 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي