تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لا يلزم من عدمه عدم الملزوم وبناء الشبهة عليه إذ اللزوم بهذا المعنى ليس حاصله إلّا انه يمتنع وجود اجتماع النقيضين مع عدم الاستلزام في الواقع وذلك لا يستلزم سوى امتناع اجتماع عدم الاستلزام مع وجود اجتماع النقيضين في الواقع لا ان يستلزم انه إذا لم يكن الاستلزام لم يكن الوجود وح يكون حال الشبهة إلى أن يلزم ان يكون تحقق عدم الاستلزام في الواقع مع وجود الاجتماع محالا وكذا مع عدمه وذلك مما لا يوهم استحالة إذ ظ ان كل المحالات كذلك ومثل هذا لا يصح لان يجعل شبهة وهو ظ الا ان يتكلف ويقال مراده ان الاستلزام في الواقع لو كان كما ادعيتموه بين الملزوم والاستلزام لكان مثل ذلك بين عدم الملزوم والاستلزام أيضا وح يمكن اجراء الشبهة بهذا النحو أيضا ولا يخفى ما فيه فان قلت إذا كان شيئان متفقان في الوجود فاتفاقهما دليل على اتفاقهما في الوجوب من قبل الأسباب المنتهية إلى مسببها فصح انه لو لم يكن أحدهما لم يكن الآخر فصح تقرير الشبهة على هذا النحو على سبيل الالزام أيضا قلت هذا مع أن اجزائه في جميع الاتفاقيات مشكل بل انما يجرى في نحو زيد وعمرو وما نحن فيه كأنه ليس كذلك لا يستقيم أيضا إذ على هذا لا يكون قوله في تقرير الشبهة لأنه مستلزم لاستلزام عدم الاستلزام المذكور لعدم الملزوم المفروض صحيحا لأن المفروض ان لزوم الاستلزام بهذا المعنى ليس الا الاتفاق فلم يلزم منه شيء فلم يكن المقدمة القائلة بأنه لو لم يكن الاستلزام الاتفاقية عامة يكون تاليها صادقا فقط والمقدمة اللازمة عن استلزام عدم اجتماع النقيضين للاستلزام وهي انه لو لم يكن الاستلزام لم يكن اللازم لزومية بناء على ما ذكرته وظ انه لا منافاة بينهما إذ لا استحالة في ان يكون شيء مستلزما لعدم شيء ولا يكون الشئ الأول متحققا في الواقع ويكون الشئ الثاني متحققا فيه كما فيما نحن فيه فافهم قوله ونقول لعل مراده بالامتناع الخ قد عرفت المراد من الامتناع بالنظر إلى الذات قوله كما هو السابع في استعمال هذه العبارة [ ما أردته أيضا شايع في استعمال هذه العبارة ] كما لا يخفى قوله ولا يجرى في الاستلزام مطلقا قد عرفت ان كلامنا في الرسالة بالمعنى الأول الذي ذكرنا وما ذكرته يجرى فيه مطلقا واما الاستلزام بالمعنى الآخر فما تعرضنا له في الرسالة وقد عرفت هاهنا حاله أيضا مفصلا قوله ثم ما أفاد على تقدير تمامه لا يفيد الخ قد عرفت افادته للزوم اللزوم بالمعنى الأول بالنسبة إلى الماهية واما لزوم الملزوم بالمعنى الآخر بالنسبة إلى الماهية مط فقد بينا أيضا هاهنا بوجه لا مزيد عليه نعم لا يكون لزومه في بعض الصور ناشيا من الذات وهو لا يقدح في اللزوم كما في لزوم الأصل أيضا ولو ادعى ان لازم الماهية لا بد ان يكون كذلك فقد عرفت انه ادعاء بلا شاهد ودليل والاصطلاح على ذلك غير ضائر كما مر قوله إذ لم يذكر في المقام سوى حديث الخ هذا لا يراد لا يخلو عن غرابة إذ بعد ما ظهر ان استلزام شيء لشيء ان يصدق عليه انه لو وجد وجد كذا فإذا صدق على اجتماع النقيضين انه لو وجد ارتفع عدمه السابق كان مستلزما لرفع عدمه السابق وكان استلزامه له هو ذلك الصدق ولما ثبت ان الاستلزام لازم فيكون ذلك الصدق أيضا لازما له فهذا القول اى وجه له وهذا الفاضل دامت إفاداته ما ذا تخيل في هذا المقام وبنى كلامه عليه ولو حمل كلامه على أن المذكور في المغالطة استلزام وجود اجتماع النقيضين لا نفس اجتماع النقيضين فمع ان سياق الكلام لا يحتمله وهنه أيضا ظ مما بينا سابقا من أن اسناد اللزوم إلى الشيء وإلى وجوده جميعا صحيح شايع ولا حجر في شيء منهما قوله ثم إن اعتبر