تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
يستلزمه فلم يتم ما ذكرته قلت الاستلزام أيضا يكفينا إذ الاستلزام لا بد فيه من العلاقة فإذا تحقق الاستلزام تحقق العلاقة ولم يكن غرضنا الا اثباتها فان قلت ما ذكرته في صفة الكون الذي هو الاستلزام جار في صفة كون زيد مثلا مع امتناع اجتماع النقيضين ونحوه من الأمور المستحيل الانتفاء في الواقع إذ ليس حاصل الكون المذكور الا الكون مع الشرطية المذكورة التي هي الملازمة ويكون انتفاؤها مح الا في الواقع مثل انتفاء امتناع اجتماع النقيضين ونحوه فيلزم ان يكون كون زيد أيضا مع امتناع اجتماع النقيضين لازما له بحسب ذاته وليس كذلك بل هو من الأمور الواقعة معه اتفاقا وأيضا يلزم من لزومه كون الامتناع المذكور أيضا لازما إذ هو يلزم الكون المذكور ولازم اللازم لازم وهو بط اتفاقا قلت بعد تسليم ان الكون المذكور من قبيل الكون الذي ذكرته الفرق بينهما ان منشأ اللزوم في هذا الكون الامر الّذى علاقة مع الملزوم والكون الذي ذكرته منشأ لزومه استحالة الامر المقارن وهي امر أجنبي وبعد ما تقرر هذا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين الأمور الاتفاقية إذ الأمور الاتفاقية وان امتنع انفكاك بعض منها عن بعض بل كلها لكن ليس بينهما علاقة أصلا لا بمعنى الإباء الذاتي عن الانفكاك ولا بأحد العليات فان قلت يوجد في الاتفاقيات أيضا العلاقة التي اعتبروها قلت غرضهم تحقيق كيفية ايصال القضايا إلى المجهولات واستعمالها في القياسات وانتاج وضع التالي من وضع المقدّم ورفع المقدم من رفع التالي والأمور التي جعلوها من الاتفاقيات وأخرجوها من اللزوم لا يمكن فيها ذلك إذا العلم بالعلاقة بينها انما يحصل بعدا العلم بتحققها في الواقع ومثل ذلك لا يجرى فيه ما ذكرنا والحاصل ان العلاقة التي اعتبروها هي العلاقة التي اعتبروها هي العلاقة التي يمكن حصول العلم بها من دون حصول العلم بتحقق الطرفين حتى يمكن ان يجرى في مادة الطرفين ما ذكرنا ومثل هذه العلاقة ليس بين الأمور التي جعلوها اتفاقية وكذا لو قيل إن اللزوم هو ان يجد العقل امتناع الانفكاك بين شيئين اما بديهة أو برهان من دون حاجة إلى العلاقات التي ذكروها فذلك انما يعتبر إذا لم يجده العقل من جهة لزوم تحقق أحد الطرفين وامتناع انتفائه عن الواقع إذ على هذا أيضا لا يحصل الاغراض التي لهم في وضع اللزوم والاتفاق كما يظهر عند التدبر فتدبر فان قلت قد ذكروا ان لوازم الذوات مستندة إلى ذوات الملزومات اى الذوات كافية فيها وعلى ما ذكرت لا يكون صفة اللزوم مستندة إلى ذات الملزوم بهذا المعنى في جميع الصور فكيف تكون لازمة للذات في جميع الصور قلت هذا الذي ذكروه لا مستند له وليس مما اتفق عليه محققوهم بل لم نجد ادعاء أحد من المحققين له كيف وإذا جاز ان يكون منشأ اللزوم في اللزوم بحسب خصوص أحد الوجودين غير الذات فلم لا يجوز ان يكون في اللزوم بحسبهما جميعا أيضا كذلك إذ ظ انه لا فرق بينهما ولو اصطلح أحد على أن يجعل لازم الماهية بهذا المعنى فلا مشاحة معه ولا يضرنا في هذا المقام إذا حد ما ثبت ان هذه الصفة يمتنع انفكاكها عن الملزوم في الذهن والخارج فظ انه إذا لم يكن هذه الصفة لم يكن الماهية ضرورة وذلك يكفى في اجراء الشبهة سواء سميتها بلازم الماهية أو لا ثم لا يخفى انه على ما ذكرنا ظهر أيضا ان اللزوم لازم بمعنى امتناع انتفائه رأسا أيضا لا بمجرد امتناع زواله اما في اللزوم بالمعنى الأول فلان الذات بمجردها إذ لاحظها الذهن ينتزع منها