مستلزم لعدم وجود زيد وقد قلنا في المقدمة الممهدة ان عدم استلزام وجود الشئ لرفع العدم السابق يستلزم قدم الشئ هذا خلف وأجاب عنه بان اللازم من ذلك ان يكون عدم استلزام وجود زيد لرفع عدمه السّابق مستلزما لعدم وجود زيد ووجود زيد وجود خاص حادث وانتفاء لا ينافي ثبوت نوع آخر من الوجود لزيد وهو الوجود الأزلي ثم غير الشبهة إلى تقرير آخر ليندفع عنه الجواب المذكور فقال وجود الشيء إذا لم يكن مستلزما لرفع العدم السابق فذلك الوجود قديم أزلي ووجود زيد ليس مستلزما لذلك فوجود زيد قديم أزلي بيان الأول ان وجود زيد لو كان مستلزما لرفع العدم السّابق كان مستلزما للاستلزام فعدم الاستلزام مستلزم لعدم وجود زيد مع أنه كان بمقتضى المقدمة الممهدة عدم الاستلزام مستلزما لعدم وجود زيد فاندفع الجواب ثم أجاب عن أصل الشبهة بان عدم الاستلزام المذكور امر مستحيل ويجوز استلزام المح للمح فيجوز ان يكون مستلزما للنقيضين وأطال الكلام في بيان ذلك هذا خلاصة ما استفدته من الفاضل المرحوم ولعله حكمية لهذا الفاضل أيد الله ولا يخفى على أحد ان بناء جوابه الأول ليس على أن الملزوم في الشرطية اللزومية الجزئية حقيقة مجموع المقدم والتقدير كما ذكرنا وهو الأصل في الجواب الأول الذي ذكرته بل بنائه على أن انتفاء فرد أو نوع من الوجود لا ينافي ثبوت فردا ونوع آخر ولهذا دفعه بما دفعه ورجع إلى جواب آخر وهذا الفاضل أيضا دفعه بما دفعه ولو كان نظره على ما ذكرناه لم يندفع الجواب بهذا الدفع ولو كان هذا الفاضل فهم من جوابه هذا لا ما فهمته لم يقول في دفعه على ما ذكر وبعد الخبرة بما ذكرناه تعرف ما في كلام هذا الفاضل ولا حاجة إلى تعقب اجزاء العبارة قوله بان يقال إن استلزام وجود اجتماع النقيضين إلى قوله عدمه يستلزم عدم ذلك المجموع معنى ان عدمه يستلزم عدم ذلك المجموع يرجع إلى شرطية هي ان عدم استلزام المجموع لرفع العدم الواقع لو تحقق يلزم عدم المجموع وخلاصة المغالطة بعد التحصيل ان اجتماع النقيضين لو كان في زمان ما على حالة لزمها بشركة الوجود التالي رفع العدم الواقع كان المجموع مستلزما لرفع العدم الواقع لكن استلزام المجموع لرفع العدم الواقع مح لكونه مستلزما للمح الذي هو استلزام عدم الاستلزام المذكور لعدم المجموع فلا بد ان يقول هاهنا أحد امرين الأول ان الاستلزام مستلزم لاستلزام عدم الاستلزام لعدم المجموع المتحقق في ضمن عدم العدم وهو مح ونحن نمتنع ذلك إذ لا نم لزوم خصوص أحد الامرين اللّذين منهما يتحقق انتفاء المجموع فان بينه بان عدم الاستلزام مستلزم لعدم الاستلزام المتحقق في ضمن عدم العدم بناء على استلزام عدم الاستلزام للوجود قلنا قد مر في تحقيق الجواب الثاني للمغالطة ان المستلزم للوجود انما هو انتفاء التقدير لا عدم استلزام المجموع لرفع العدم ولو سلم ان عدم استلزام المذكور مستلزم للوجود فلا يلزم منه استلزام الاستلزام لاستلزام عدم الاستلزام للوجود والمدعى ذلك إذ بيان استحالة الامر المقترن مع الشيء اتفاقا لا يقتضى استحالة ذلك الشئ ثم قوله وان كان محالا اه لا يرتبط بهذه السياقة من التقرير وان قرر الشبهة على سياقه التقرير الثاني السّابق فقيل لو كان اجتماع النقيضين على الحالة المذكورة لكان مستلزما لاستلزام المجموع لارتفاع العدم واستلزام المجموع لارتفاع العدم مح لأنه مستلزم لاستلزام عدم استلزام المجموع
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٦٥