تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الخارجي وانتزاع العقل لا يتوقف على وجوده الخارجي وان كان الاتصاف به وبأمثاله خارجي بحسب بعض الاعتبارات بحسب اصطلاح المتأخرين وعقلي بحسبه نظر إلى الظاهر من اصطلاح القدماء والنزاع لفظي والتحقيق ان النسبة التامة الشرطية الاتصالية من حيث تعلق التصديق بها وهو المعبر عنه بالملازمة والتصديق بها لم يثبت لزومها للمقدم بل يقترنان بالمقدم عند وضعه ورفعه اتفاقا لا لزوما والاستلزام معنى آخر وان كان قد يطلق على معنى الملازمة توسعا بل هو كون مقدم الشرطية بحيث يصلح لعقد الشرطية اللزومية عليه عند ملاحظته في العقل وان شئت قلت كون المقدم بحيث يصلح لان يحكم العقل باستحالة انفكاكه عن التالي أو نحو ذلك فإذا كان مقدم الشرطية المتصلة اللزومية وجود طلوع الشمس مثلا وتاليها وجود النهار فالمستلزم وجود النهار في الخارج بان يكون الخارج ظرفا لنفس وجود النهار لا بمعنى ان ثبوت الاستلزام يتوقف على وجوده في الخارج قد يعتبر في معنى استلزامه له كونه بحيث إذا لاحظه العقل من حيث كون الخارج ظرفا له يصلح له ان ينتزع منه كونه بحيث يصلح ان يعقد عليه اللزومية المذكورة أو ينتزع منه استحالة اجتماعه مع عدم التالي أو شيء من المعاني المقاربة لهذا ولا يتوقف انتزاع العقل على كون الخارج ظرفا لنفس وجوده بل يكفى ملاحظته بهذا النحو وعلى هذا فقس معنى استلزام الاستلزام فعدم الاستلزام يقتضى عدم المستلزم في الخارج وقد يعتبر الاستلزام بالنسبة إلى المعنى من حيث وجوده العقلي وعدم الاستلزام على هذا الاعتبار يقتضى عدم الحضور العقلي ففي المثال المذكور لو اعتبر الاستلزام بالنسبة إلى الصورة العقلية كان اللازم كونه في العقل بحيث إذا صار الخارج ظرفا له استحال عدم التالي أو معنى من المعاني المقاربة لهذا المعنى وإذا اتقن لك حقيقة ما ذكرناه ظهر لك مواضع التأمل والنظر في كلامه مد الله في عمره ولا حاجة يعتد بها إلى الاشتغال بها قوله خامسها قوله بان يقال كلما كان الشئ إلى قوله لأنه على هذا التقدير اىّ حاجة الخ وجه الحاجة إلى هذا ان المعدوم في زمان العدم لا يصدق عليه انه لو وجد على سبيل الكلية ارتفع العدم الواقعي لأنه لو وجد في زمان العدم أو سابقا عليه لا يلزم رفع العدم الواقعي كما بيناه سابقا فلا يصدق عليه انه لو وجد ارتفع العدم الواقعي فعدم صدق هذه القضية لا يستلزم الوجود ووجه أخرى لذلك ان يكون أقرب من التقرير الذي ساق اليه الكلام قوله وسادسها الخ لما كان كلامي في هذا المقام وفي المقام السّابق الذين حكم هذا الفاضل بتدافعها لا يخلو عن خفاء على غير المتدبر فلا باس في الكلام في توضيحه فنقول أولا ان الشرطية اللزومية الجزئية مثل قولنا قد يكون إذا كان الشيء ا فهو ب لم يعتبر فيه انه إذا كان الشئ أيلزمه ان يكون ب بحيث يمتنع انفكاكه عنه على جميع التقادير بل اعتبر فيه ان الاتصال بين المقدم والتالي قد يكون لا مطلقا فههنا تقدير يكون الاتصال بينهما على ذلك التقدير واتصال بينهما [ وذلك الاتّصال بينهما ] لم يعتبر كونه اتصالا يمتنع الانفكاك بين المقدم والتالي بحسبه مطلقا بل بشرط تحقق التقدير ولهذا قيل قد يكون إذا كان كذا كان كذا فالاتصال اللزومي بين مقدم هذه الشرطية وتاليها ليس اتصالا لزوميا حقيقيّا بل بحسب الاعتبار الظاهر وهو مع ظهوره مصرح به في كلام القوم نعم يستفاد منها متصلة لزومية حقيقية مقدمها