تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الواقع كان مستلزما لهذا الصّدق فان أراد ان ماهية اجتماع النقيضين مستلزمة لصدق هذه القضية فهو ظ الفساد وان أراد ان ماهيته في زمان العدم مستلزمة لصدق هذه القضية فهو أيضا فاسد وان أراد ان ماهيته بشرط العدم في هذا الزمان أو نحو ذلك مستلزمة لهذا الصدق كان اللازم ان عدم الصدق المذكور أو عدم استلزام الصدق المذكور مستلزم لعدم الماهية بشرط العدم فيرجع إلى عدم العدم وهو لا ينافي الوجود واما قوله لان هذا الصدق حقيقة هو عبارة عن التزامه لرفع عدمه السّابق فالمراد بقوله استلزامه استلزام وجوده في الزمان التالي حتى يستقيم قوله إذ ليس الاستلزام المذكور الخ وح لا ينطبق التعليل على المعلل كما لا يخفى وما ذكر من أن الاستلزام مفاده الشرطية وليس معناه الايجاب بالفعل صحيح لكن قوله لا امتناع الانفكاك بينه وبين وجود النهار بالفعل محل تأمل لان صدق الشرطية يقتضى استحالة الانفكاك بين المقدم والتالي بالفعل فان الانفكاك بينهما اجتماع المقدم مع عدم التالي وهو مستحيل بالفعل ضروري العدم مطلقا لا على التقدير وقوله وإذا كان ذلك الصدق هو الاستلزام إلى آخر ما ذكره محل تأمل لا يخفى ومما ذكرنا ظهر موضع التأمل في التقريرين ولا حاجة إلى تعقب اجزاء العبارات بخصوصها قوله كما يلوح اليه قوله إلى آخر ما ذكره ليس في هذا الكلام تعريض وانى ما تشرفت بمطالعة رسالة هذا الفاضل أيده الله وحرمت ذلك إلى الآن كحرمانى عن كثير من المراتب نعم اخذت الرسالة بيدي ونظرت فيها على سبيل طي الأوراق بحيث لم يقع بصرى ونظري على كلها ولا على نصفها ولا على ربعها ولم أزد على ذلك احتياطا ويعلم اللّه سبحانه انى صادق في قولي هذا ويقع في وهمى ان توهم التعريض نشاء من حمل لفظة ما قيل على معنى ترجمته الفارسية آنچه يك كسى كفته وليس كذلك بل ترجمته آنچه كفته شده ولا فرق بين قولنا ما قيل أو ما قاله قائل أو ما ذكر وأمثالها في المال فإن كان القائل واحدا انصرف اليه والا اشترك القائل قولا في شبهة الاستلزام لا ينحصر في هذا الفاضل فكيف ينصرف حكم الجرح اليه والتعديل إلى الباقين وهذا الاحتمال وان كان بعيدا لكن لا يقع في ذهني امر آخر يصلح لان يكون مستندا للحمل على التعريض وبالجملة لا دلالة في العبادة على التعريض ولم اقصد ذلك وسياق الكلام شاهد عليه قوله الاستلزام بمعنى صدق الشرطية اللزومية لازم لماهية اللزوم لا لوجوده إلى قوله وخامسها لا يخفى ان الملزوم قد يكون ملزوما بذاته وقد لا يكون كذلك وأيضا الملزوم قد يكون علة موجبة للازم وقد لا يكون كذلك والعلة الموجبة قد يكون علة بحسب ماهيته وقد يكون علة بحسب وجودها الخارجي أو الذهني والحكم بكون الاستلزام في جميع هذه الصّور لازما لماهية الملزوم لا يخلو عن اشكال والحق ان الاستلزام كما ذكرنا كون الملزوم على حالة يصدق في شانه الشرطية اللزومية التي جعل مقدمها الملزوم وتاليها اللازم أو كون الملزوم بحيث لو وضع يلزمه وضع الآخر وهذا المعنى امر ينتزعه العقل من الملزوم عند ملاحظته مجردا عن ملاحظة غيره إذا كان مستلزما لذاته لزوما بينا ومع ملاحظة اعتبار آخر إذا لم يكن كذلك ثم قد ينتزعه العقل بحسب ملاحظة وجوده