تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
النقض ان يقال استحالة اللازم مطلقا لا يستلزم استحالة الملزوم استحالة ذاتية انما يستلزم مطلقا استحالة الملزوم بالمعنى الأعم من الاستحالة الذاتية والغيرية الدائمية فلا يلزم امتناع الاجتماع المذكور امتناعا ذاتيا وبالحملة ضرورة اجتماع الطلوع مع اجتماع النقيضين أو شريك الباري نشأت من ضرورة عدم اجتماع النقيضين أو ضرورة عدم شريك الباري النّاشئتين من الذاتين أو يقال المعتبر في اللزومية ان يكون نفس اجتماع المقدم مع عدم التالي من حيث إنه اجتماع ممتنعا حتى إذا فرض كون الطرفين ممكنين كان التعاند واستحالة الاجتماع ثابتين لان يكون اجتماع المقدم مع عدم التالي من حيث إنه اجتماع المقدم مع عدم التالي ممتنعا من حيث إن الاجتماع مستلزم للطرفين أو أحدهما وهما وأحدهما مستحيل وإذا عرفت الحل هاهنا فلا يخفى طريق انسحابه فيما نحن فيه وحيث عرفت ما ذكرناه لا يخفى عليك موضع انسحاب المنع في كلامه أيده اللّه تعالى ثم لا يخفى ان استحالة الانفكاك بين الملزوم واللّازم لو كانت استحالة غيرية دائمية أمكن بيان ان الاستلزام لازما للملزوم مثلا طلوع الشمس مستلزم لوجود النهار فنقول انه مستلزم لاستلزامه لوجود النهار وقد عرفت ان معنى استلزامه لاستلزامه لوجود النهار ان اجتماع الطلوع مع جواز اجتماع الطلوع مع الليل مستحيل والجواز هاهنا بحسب الفرض بالمعنى المقابل للامتناع الشامل للامتناع الغير الدائمى ووقوع الجواز بهذا المعنى يستلزم وقوع الجائز فلو لم يكن الطلوع مستلزما للاستلزام المذكور جاز اجتماع الطلوع مع جواز اجتماع مع الليل وحيث كان الجواز مستلزما للوقوع هاهنا يلزم من عدم الاستلزام المذكور اجتماع الطلوع مع اجتماع الطلوع مع الليل وهو مستلزم لاجتماع الطلوع مع الليل وامتناع اللازم يستلزم امتناع الملزوم بالمعنى المذكور فيلزم امتناع اجتماع الطلوع مع اجتماع الطلوع مع الليل فيلزم انتفاء جواز اجتماع الطلوع مع جواز اجتماع الطلوع مع الليل وبمثل هذا البيان يلزم ان يكون عدم الطلوع أيضا مستلزما لاستلزام الطلوع للنهار ويلزم استلزام النقيضين بشيء واحد وح يلوح تقرير آخر لشبهة الاستلزام غير ما تعلق به البحث في هذا المقام بان يقال اجتماع النقيضين ليس وجوده مستلزما لرفع عدم واقعي إذ لو كان مستلزما لذلك كان مستلزما للاستلزام المذكور لكن استلزامه للاستلزام المذكور لكن استلزامه للاستلزام المذكور مح لانّه مستلزم لاستلزام عدم الاستلزام المذكور لعدم الملزوم المفروض مع أن استلزام عدم الاستلزام المذكور لعدم الملزوم المذكور مح لأنه مستلزم لعدم عدمه بناء على أن عدم الملزوم مستلزم للاستلزام المذكور وعدم اللازم مستلزم لعدم الملزوم وقد نخلل هذا الاطناب في الأثناء على خلاف العادة فلنرجع إلى كلام هذا الفاضل ونقول لعل مراده بالامتناع بالنظر إلى أحدهما واليهما استحالة الانفكاك بينهما بمعنى استحالة اجتماع أحدهما أو كل واحد منهما مع نقيض الآخر لا الامتناع الناشى منه كما هو الشائع في استعمال هذه العبارة لان ذلك مختص بما إذا كان أحدهما علة موجبة للآخر ولا يجرى في الاستلزام مطلقا ثم ما أفاد على تقدير تمامه لا يفيد لزوم اللزوم بالنسبة إلى الماهية إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أن قول هذا الفاضل بل حقيقتها إلى آخر ما ذكره موضع يحق فيه النظر والتأمل لان قوله إذ لو صدق عليه ذلك كان مستلزما لهذا الصدق محل تأمل إذ لم يذكر في المغالطة سوى حديث استلزام الوجود لرفع العدم الواقع ثم إن اعتبر ذلك وقال لو صدق عليه في زمان ما هذه القضية يعنى لو وجد اجتماع النقيضين في الزمان التالي لهذا الزمان ارتفع العدم