الواقع والمقصودان في المقامين صحيحان لا مدافعة بينهما وليت شعري اى شيء غرض هذا الفاضل في هذا المقام وحكمه بالمدافعة قوله وسابعها الغرض ظ كما ذكره هذا الفاضل بقوله والظاهر إلى آخره وتكثير الكلام بمثل هذا لا تفيد سوى تضييع وقته الشريف حاشاه عن ذلك قوله وثامنها لما كان في فهم المقصود في هذا المقام نوع خفاء ولعل عبارتى هاهنا أيضا لا يخلو عن انغلاق وحاجة إلى تقييد فلا باس بان نعيد القول على الوجه الواضح فنقول قد سبق ان الشئ إذا كان معدوما في زمان معين لا يصح قولنا لو وجد الشيء في الزمان التالي لهذا الزمان ارتفع العدم الواقع حقيقة انما يصح هذا بحسب الظاهر إذ من جملة تقادير وجود الشئ في الزمان التالي تقدير وجود الشيء في الزمان الأول فلا يصح الشرطية اللزومية الكلية من غير تقييد فإذا قيدنا المقدم وقلنا لو وجد الشئ في الزمان التالي بشرط العدم في الزمان الأول ارتفع العدم الواقع كانت شرطية متصلة لزومية حقيقة على سبيل الحقيقة لكنها ليست ملازمة للعدم في الزمان الأول فإنه لو كان الشئ موجودا في الزمان الأول تصدق هذه الشرطية أيضا وإذا لم يكن لازمة للعدم في ذلك الزمان بل مقترنة به اتفاقا من غير علاقة لزومية بينهما لم يكن عدم صدق الشرطية المذكورة مستلزما لعدم العدم فلا يتم كبرى القياس فالصحيح ان الشئ إذا كان معدوما في زمان فهو على حالة لو انضمت تلك الحالة إلى الوجود في الزمان التالي يلزمه التالي المذكورة فاللازم للمعدوم بشرط العدم كونه على حاله كذا والمعدوم في زمان بشرط العدم فيه يستحيل انفكاكه عن هذه الحالة ولا يصدق هذا على الموجود إذ لا يصح ان يقال الشئ إذا كان موجودا في زمان فهو على حالة لو انضمت تلك الحالة إلى الوجود في الزمان الثاني يلزمه ارتفاع العدم الواقع وإذا تأملت حق التأمل عرفت ان مصداق قولنا لو انضمت تلك الحالة إلى الوجود في الزمان الثاني يلزمه التالي المذكور يرجع إلى شرطية هي قولنا لو عدم في هذا الزمان ووجد في الزمان التالي للزم ارتفاع العدم الواقع وصدق هذه الشرطية ليس من لوازم المعدوم بشرط العدم كما عرفت بل لازمه كون حاله جزء المقدم الشرطية المذكورة فانتفاء كون حاله جزء المقدم الشرطية المذكورة مستلزم للوجود في هذا الزمان إذا عرفت هذا فنقول في مقابل التقرير المفضى اليه التقرير الأول المشهور ان قوله في الكبرى كلما لم يكن وجود الشئ في الزمان الثاني مستلزما لرفع العدم الواقع بمعنى الشرطي المذكور فهو موجود ان أراد ان مجرد عدم صدق قولنا لو وجد في الزمان الثاني ارتفع العدم الواقع يقتضى وجوده فقد عرفت بطلان ذلك لان المعدوم لا يصدق عليه هذه الشرطية بحسب الحقيقة وان صححت الكبرى فقلت كلما لم يكن الشئ في زمان ما على حالة لو انضمت تلك الحالة إلى الوجود في الزمان التالي يلزمه ارتفاع العدم فهو موجود فالكبرى مسلمة لكن لنا ان لا نسلم الصغرى إذ ح يكون نقيض الصغرى كون اجتماع النقيضين في زمان ما على حالة لو انضمت على الوجود في الزمان الثاني لزم المجموع ارتفاع العدم واستلزام المجموع ارتفاع العدم فغرض تحقق نقيض الصّغرى يلزمه استلزام عدم استلزام المجموع ارتفاع العدم الواقع لانتفاء المستلزم المفروض فان ادعى ان هذا مناف للكبرى المثبتة كما في التقرير الأول قلنا لا منافاة بينهما لان الملزوم هاهنا عدم
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٢٥٩